الصفحة 3 من 70

كيف سُحِرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟!

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهودي من يهود بني زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «عائشة! أشعرت أن الله أفتاني فيما أستفتيه فيه؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال مطبوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة. قال: وجب طلعه ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان» .

قالت: فأتاها رسول الله في أناس من أصحابه ثم قال: «يا عائشة! والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رءوس الشياطين» .

قالت: فقلت: يا رسول الله أفلا أحرقته؟ قال: «لا. أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرًا. فأمرت بها فدفنت» رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي: خشي - صلى الله عليه وسلم - من إخراجه وإحراقه وإشاعته ضررًا على المسلمين من تذكر السحر أو تعلمه وشيوعه والحديث فيه أو إيذاء فاعله ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت