فهرس الكتاب
وتعاطفت معها إحداهن, وأظهرت -الجاهلة- الشفقة والرحمة ثم قالت: سأدلك على من يعرف مرضه ويُشخص علاجه ويخبرك ماذا أصابه؟!
قالت الأم مستدركة: لم نترك طبيبًا سمعنا به إلا قصدناه, حتى وإن كان في أقصى الأرض؛ فقد ذهبنا إلى أطباء واستعملنا أدوية شعبية ولكن دون نتيجة!!
ولكنها هذه المرة وهى تستمع, تعلم أنها تعصي الله عز وجل ورسوله وتدخل سردابًا تلتهب فيه النار من كل مكان.
واستجابت لدعوة مُحدثتها وهى تقول مُظهرةً الإيمان بصوت مرتفع: الشكوى لله. نذهب إلى هذه المرأة العجوز التي ذكرتِ لترى ابني.
ثم تنهدت وقالت بصوت منخفض: ولو أن في نفسي شيئًا, ولكن إلى متى؟
تسخطت من قضاء الله عز وجل, وتركت الأمر المشروع وسارت في سرداب أبخرة وحلقت مع الوهم والدجل والكذب!!
وتعلقت بأستار الكفر. ونهاية السرداب معروفة!!
والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه, أو في ماله, أو في عرضه, أو في أهله ومن يُحب, والناس مشتركون في حصولها, فغير المؤمن التقي يلقى منها أعظم مما يلقى المؤمن كما هو مشاهد. ورأيت جميع الناس ينزعجون