فهرس الكتاب
الصفحة 38 من 70
لنزول البلاء انزعاجًا يزيد على الحدِّ, كأنهم ما علموا أن الدنيا على ذلك وُضعت, وهل ينتظر الصحيح إلا السقم؟ , والكبير إلا السام والموجود سوى العدم؟!
ولكن لا بد أن يعلم المُصاب أن الذي ابتلاه بمصيبة أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين, وأنه سبحانه لم يُرسل البلاء يُهلكه به ولا يعذبه, ولا ليجتاحه, وإنما افتقده به ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه, وليسمع بضرعه وابتهاله, وليراه طريحًا على بابه لائذًا بجنابه, مكسور القلب بين يديه رافعًا غصص الشكوى إليه [1] .
(1) من كتاب اصبر واحتسب, ص5 - 6.
حجم الخط: