الصفحة 41 من 70

جار السوء

بدأت تخطو بخطوات سريعة نحو مراحل الشباب وزهرة العمر.

فها هى قد شارفت العشرين, وبدأت عيون وقلوب الأقارب والمعارف تتبعها وتكسب ودها.

شابة في مقتبل العمر جمع الله لها بين الأدب والخُلق والجمال وزانها بمهارة في الحديث وتودد في اللقاء وطيب معشر مع الجميع.

ومع بداية دخولها للجامعة تقاطر عليها الخُطاب من كل مكان, وأصر والدها أنها لا تزال صغيرة.

ثارت ثائرة الأم وغضبت يومًا وهى تردد: لقد تقدم لها ابن أختي, وهى ليست بصغيرة, وفلان تقدم لها وفلان .. أخبرني: هل تريد أن تصبح هذه البنت عانسًا؟

وأفرغت ذلك الغضب وتلك المعلومات في مجلس عجائز الحي ضحى كل يوم أحد, فلعلهم يروحون عن قلبها ويخففون من همها. وكان لسان أم البنت لا يقف من تعداد الخُطاب الذين تقدموا لابنتها, ومواصفات ابنتها وحسن أدبها.

وانتقل الخبر إلى أحد جيرانهم من الشباب فاستزاد من والدته عن صفات البنت وجمالها وأخلاقها؛ فتعلق قلبه بالفتاة من كثرة حديث والدته عنها, وبدأ يلحظها وهى خارجة صباح كل يوم, ويستطلع أخبارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت