الصفحة 42 من 70

وبعد مرور أشهر من التدقيق والسؤال تعلق قلبه أكثر وعندها أسرَّ إلى والدته أن تخبرهم برغبته في الزواج منها.

أجابته: يا بُني! تقدم لهم من هو خير منك وأعادوه, فكيف بك؟!

ولكنه أصر على والدته أن تحادث والدة الفتاة. فأتاه الجواب بعد أسبوع بالرفض!!

تنازعته رغبة التملك وأن يحظى بهذه الفتاة, مع سواد قلبه وقلة في دينه؛ فقرر في نفسه: لن تتزوج إذًا ولن يطأ عتبة بابهم خاطب بعد اليوم!!

وسقط ابن الإسلام في الظُلم وهو يعلم أنه ظلم نفسه بهذا الفعل وأضر بالمسكينة عن عمد دون ذنب جنته!!

وأخذ يردد بين الحين والآخر في زهو وفخر وهو يُسمع والدته: هذه الفتاة لن تتزوج وستصبح عانسًا وسترين!!

وأسر في نفسه: آه. عمل بسيط يريح خاطرك وتكون رجلًا تستطيع أن تفعل كل شيء؟! اذهب إلى من يسحرها ويمنع الخُطاب عنها! آه والله لأرينهم من أنا. وسقط في أحد السبع الموبقات. وأمامه غدًا الأهوال والصعاب وظُلمة القبر ودقة الصراط وموقف الحساب بين يدي الله العزيز الجبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت