فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 96

ج - البلوغ: فلا تصحّ فتيا الصّغير .

د: العدالة: فلا تصحّ فتيا الفاسق عند جمهور العلماء .

هـ - الاجتهاد ( وقد سبق تعريفه ص26 ) . قال الشّافعيّ فيما رواه عنه الخطيب: لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين اللّه، إلاّ رجلًا عارفًا بكتاب اللّه: بناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكّيّه ومدنيّه، وما أريد به، ويكون بعد ذلك بصيرًا بحديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ويعرف من الحديث مثل ما عرف من القرآن، ويكون بصيرًا باللّغة، بصيرًا بالشّعر، وما يحتاج إليه للسّنّة والقرآن ويستعمل هذا مع الإنصاف، ويكون مشرفًا على اختلاف أهل الأمصار، وتكون له قريحة بعد هذا، فإذا كان هكذا فله أن يتكلّم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يفتي . ا هـ . وهذا معنى الاجتهاد .

لكن قال ابن دقيق العيد: توقيف الفتيا على حصول المجتهد يفضي إلى حرج عظيم، أو استرسال الخلق في أهوائهم، فالمختار أنّ الرّاوي عن الأئمّة المتقدّمين إذا كان عدلًا متمكّنًا من فهم كلام الإمام، ثمّ حكى للمقلّد قوله فإنّه يكفيه، لأنّ ذلك ممّا يغلب على ظنّ العامّيّ أنّه حكم اللّه عنده، قال: وقد انعقد الإجماع في زماننا على هذا النّوع من الفتيا .

و- قال ابن عابدين: شرط بعضهم تيقّظ المفتي، قال: وهذا شرط في زماننا ، فلا بدّ أن يكون المفتي متيقّظًا ، يعلم حيل النّاس ودسائسهم ؛ فإنّ لبعضهم مهارةً في الحيل والتّزوير ، وقلب الكلام ، وتصوير الباطل في صورة الحقّ ، فغفلة المفتي يلزم منها: ضرر كبير في هذا الزّمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت