فهرس الكتاب
ففتاوى القسم الأول من جنس توقيعات الملوك وعلمائهم ، وفتاوى النوع الثاني من جنس توقيعات نوابهم وخلفائهم ، وفتاوى النوع الثالث والرابع من جنس توقيعات خلفاء نوابهم ، ومن عداهم فمتشبع بما لم يعط ، متشبه بالعلماء ، محاك للفضلاء ، وفي كل طائفة من الطوائف متحقق بغيه ومحاك له متشبه به ، والله المستعان ) [1] .
الفصل الثالث: في آداب وصفات المفتين ، وتحته مبحثان:
1-آداب وصفات المفتين الواجبة .
للمفتي خصال لا بد أن يتحلى بها في نفسه وفي سائر حاله. فمنها ما قاله الإمام أحمد: «لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:
1.أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور.
2.أن يكون له علم، وحلم، ووقار، وسكينة.
3.أن يكون قويًا على ما هو فيه، وعلى معرفته.
4.الكفاية، وإلا مضغه الناس.
5.معرفة الناس ) .
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: ( وهذا مما يدل على جلالة أحمد ومحله من العلم والمعرفة ؛ فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى ، وأي شيء نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه ) . [2]
6.يجب على المفتي أن يفتي بالحق ولو خالف مذهبه ، ويحرم عليه أن يفتي بضد لفظ النص ، إلا ما كان من مسائل الاجتهاد التي الأدلة فيها متجاذبة، فهذا قد يفتي به وقد لا يفتي، حسب النظر.
7.لا يجوز للمفتي أن يشهد على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بأنه أحل كذا أو حرمه، إلا لما يعلم أن الأمر فيه كذلك مما نص الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على حله أو تحريمه، والأولى أن يقول: نكره كذا، نرى هذا حسنًا، ينبغي هذا، لا نرى هذا، ونحو ذلك مما نقل عن السلف في فتاواهم . (1) .
(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 5 / ص 71)
(2) إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 5 / ص 52)