فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 96

5.قال مالك: قال القاسم بن محمد: لأن يعيش الرجل جاهلا خير له من أن يقول على الله ما لا يعلم . فقال مالك: هذا كلام شديد . ثم ذكر في ذلك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وما خصه الله عز وجل به من الفضل وما آتاه من العلم، فقال: يقول أبو بكر في ذلك الزمان: لا أدري .

6.عن سفيان بن عيينة قال: كان الشعبي إذا ذكر عنده الملتبس من المسائل بالصعاب قال: زباء ذات وبر [1] ، لا تنقاد ولا تنساق، لو سئل عنها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأعضلت بهم » .

7.عن عبد الله، قال: « من أفتى الناس في كل ما يستفتونه فهو مجنون » . قال الأعمش: قال لي الحكم: لو سمعت هذا الحديث منك قبل اليوم ما كنت أفتي في كثير مما كنت أفتي .

8.عن ابن عباس، قال: « من أفتى فتوى يعمي فيها فإثمها عليه » [2] .

9.قال الحسن: « دخلنا فاغتممنا وخرجنا فلم نزدد إلا غما: اللهم إليك نشكو هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه، إن أجبناهم لم يفقهوا وإن سكتنا عنهم وكلناهم إلى عي شديد، والله لولا ما أخذ الله على العلماء في علمهم ما أنبأناهم بشيء أبدا » .

10.عن عبيد الله بن عمرو، قال: كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها، ونظر فإذا أبو حنيفة فقال: « يا نعمان، قل فيها » قال: القول فيها كذا، قال: « من أين ؟ » قال: من حديث كذا، أنت حدثتناه، قال: فقال الأعمش، « نحن الصيادلة وأنتم الأطباء » .

11.عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: « أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه قال: في المسجد فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث ولا مفت إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا » .

12.عن ابن شبرمة قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه لتميم بن حذلم: « يا تميم بن حذلم إن استطعت أن تكون المحدَّث فافعل » .

(1) المقصود أَنها مسأَلةٌ مُشْكِلَةٌ، شبَّهها بالناقة النَّفُور لصُعُوبَتِها

(2) إبطال الحيل لابن بطة الحنبلي ( 71 - 87 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت