فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 96

13.عن شيخ من أهل المدينة يكنى أبا إسحاق قال: « كنت أرى الرجل في ذلك الزمان وإنه ليدخل يسأل عن الشيء فيدفعه الناس من مجلس إلى مجلس حتى يدفع إلى مجلس سعيد بن المسيب كراهية للفتوى، قال: وكانوا يدعون سعيد بن المسيب الجريء » .

14.عن ابن عيينة وسحنون بن سعيد قالا: « أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علما، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه » .

15.قال سحنون: « إني لأحفظ مسائل، منها ما فيه ثمانية أقوال من ثمانية أئمة من العلماء فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب حتى أتخير فلم ألام على حبس الجواب » .

16.عن حماد بن زيد: « أنه ذكر رجلا فأثنى عليه فقال: لم يكن يستفتى ولا يفتي » .

17.عن ابن سيرين قال: قال حذيفة: « إنما يفتي الناس أحد ثلاثة من يعلم ما نسخ من القرآن، قالوا: ومن يعلم ما نسخ من القرآن ؟ قال عمر أو أمير لا يجد بدا أو أحمق متكلف » قال: فربما قال ابن سيرين: فلست بواحد من هذين وما أحب أن أكون الثالث.

18.وسئل ابن شهاب عن شيء، فقال: « ما سمعت فيه بشيء وما نزل بنا وما أنا بقائل فيه شيئا » .

19.عن أبي المنهال قال: « سألت زيد بن أرقم، والبراء بن عازب عن الصرف، فجعل كلما سألت أحدهما قال: سل الآخر؛ فإنه خير مني وأعلم مني » وذكر الحديث في الصرف .

20.قال سحنون يوما: إنا لله ما أشقى المفتي والحاكم، ثم قال: ها أناذا يتعلم مني ما تضرب به الرقاب وتوطأ به الفروج وتؤخذ به الحقوق أما كنت عن هذا غنيا .

21.وروي عن أبي عثمان بن الحداد أنه قال: » القاضي أيسر مأثما وأقرب إلى السلامة من الفقيه؛ لأن الفقيه من شأنه إصدار ما يرد عليه من ساعته بما حضره من القول، والقاضي شأنه الأناة والتثبت ومن تأنى وتثبت تهيأ له من الصواب ما لا يتهيأ لصاحب البديهة [1] .

(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ( 1 / 7 - 14 ) و (3 / 423 - 441)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت