فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 96

22.وعن الهيثم بن جميل: شَهِدْتُ مالكًا سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها: (لا أدري) .

23.وعن مالك أيضًا: أنه ربما كان يُسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها، وكان يقول:"من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب".

24.وسئل عن مسألة فقال: (لا أدري) ، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال: (ليس في العلم شيء خفيف) .

25.وقال الشافعي: (ما رأيتُ أحدًا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه عن الفتيا) .

26.وقال أبو حنيفة: (لولا الفَرَقُ من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيتُ، يكون لهم المهنأ وعلي الوزر ) [1] .

27.وكان ابن هرمز: فقيه المدينة قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيرا ما يفتي الرجل ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أفتاه. [2]

28.قال ابن مهدي: محرم على الرجل أن يفتي إلا في شئ سمعه من ثقة . [3]

29.قال أبو عقيل: كنت جالسا عند القاسم بن عبيدالله، ويحيى بن سعيد ، فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد إنه قبيح على مثلك عظيم أن تسأل عن شئ من أمر هذا الدين فلا يوجد عندك منه ..قال: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو آخذ عن غير ثقة. [4]

30.قال عبد العزيز بن أبي سلمة: قلت لربيعة في مرضه الذي مات فيه: إنا قد تعلمنا منك ، وربما جاءنا من يستفتينا في الشئ لم نسمع فيه شيئا ، فنرى أن رأينا خير له من رأيه لنفسه فنفتيه ؟ فقال: اقعدوا ، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز ! لأن تموت جاهلا خير من أن تقول في شئ بغير علم لا ، لا ، ثلاث مرات. [5]

(1) أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 13-19) .

(2) سير أعلام النبلاء - (ج 6 / ص 379) .

(3) سير أعلام النبلاء - (ج 9 / ص 206)

(4) تهذيب الكمال - (ج 23 / ص 397)

(5) تهذيب التهذيب - (ج 3 / ص 224)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت