فهرس الكتاب
22.وعن الهيثم بن جميل: شَهِدْتُ مالكًا سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها: (لا أدري) .
23.وعن مالك أيضًا: أنه ربما كان يُسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها، وكان يقول:"من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب".
24.وسئل عن مسألة فقال: (لا أدري) ، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال: (ليس في العلم شيء خفيف) .
25.وقال الشافعي: (ما رأيتُ أحدًا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه عن الفتيا) .
26.وقال أبو حنيفة: (لولا الفَرَقُ من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيتُ، يكون لهم المهنأ وعلي الوزر ) [1] .
27.وكان ابن هرمز: فقيه المدينة قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيرا ما يفتي الرجل ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أفتاه. [2]
28.قال ابن مهدي: محرم على الرجل أن يفتي إلا في شئ سمعه من ثقة . [3]
29.قال أبو عقيل: كنت جالسا عند القاسم بن عبيدالله، ويحيى بن سعيد ، فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد إنه قبيح على مثلك عظيم أن تسأل عن شئ من أمر هذا الدين فلا يوجد عندك منه ..قال: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو آخذ عن غير ثقة. [4]
30.قال عبد العزيز بن أبي سلمة: قلت لربيعة في مرضه الذي مات فيه: إنا قد تعلمنا منك ، وربما جاءنا من يستفتينا في الشئ لم نسمع فيه شيئا ، فنرى أن رأينا خير له من رأيه لنفسه فنفتيه ؟ فقال: اقعدوا ، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز ! لأن تموت جاهلا خير من أن تقول في شئ بغير علم لا ، لا ، ثلاث مرات. [5]
(1) أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 13-19) .
(2) سير أعلام النبلاء - (ج 6 / ص 379) .
(3) سير أعلام النبلاء - (ج 9 / ص 206)
(4) تهذيب الكمال - (ج 23 / ص 397)
(5) تهذيب التهذيب - (ج 3 / ص 224)