فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 96

الدعوة شيء والفتوى شيء آخر، ويحق لك ان تكون واعظا، متحدثا خطيبا، وداعية، لكن لا يحق لك ان تكون مفتيا إلا إذا انطبقت عليك شروط الإفتاء..). [1] ثم يغتر هذا المسكين المفتي إذا لقب بـ: شيخ فقيه!! فيَضِلُّ ويُضِلُّ !! . قال ابن بطة - رحمه الله تعالى -: ( فإني رأيت هذا الاسم قد كثر المتسمون به من عامة الناس وكافتهم، وما ذاك إلا لأن البصائر قد عشيت، والأفهام قد صدأت وأبهمت عن معنى الفقه ما هو ؟ ) . [2]

4-الخلل في منهج التلقي: وله أسباب منها:

أ- أخذ العلم عن غير أهله: وقد ظهرت في العالم الإسلامي دعوات كبرى، ينضوي تحت لوائها الفئآم من الناس خاصة الشباب، وقادتها ورؤساؤها جهلة في بديهيات الدين، فيفتون بغير علم، ويَضِلون ويُضِلون، وسبب ذلك أنهم وجدوا أتباعًا لهم يأخذون عنهم دون تروي، ودون تثبت ودون منهج صحيح سليم .

ب- استقلالية بعض المتعلمين وبعض الدعاة، وبعض الأحداث عن العلماء، فيكتفون بأخذ العلم عن الكتاب والشريط والمجلة والوسيلة ويعزفون عن التلقي عن العلماء، وهذا هو منهج خطير، بل هو بذرة خطيرة للإفتراق . [3]

(1) الصحوة الإسلامية وحاجتها إلى العلم الشرعي (ص 31)

(2) إبطال الحيل لابن بطة (ص 1)

(3) موقف المسلم من الفتن / حسين بن محسن أبو ذراع الحازمي - (ص 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت