فهرس الكتاب
فإلى ورثة الأنبياء، أهل العلم الغيورين على دينهم من التحريف والتبديل:عليهم أن يتصدوا لموجة التحريف والتأصيل لمفاهيم الغرب التي يحمل لواءها كتاب ومفكرون وصحافيون وغيرهم، وأن يقولوا فيها قولا فصلا لا يخافون في الله لومة لائم، فتلك وظيفتهم الأولى ولهم في علمائنا السابقين سلف صالح حين تصدوا لمقولات الضلالة.
و إلى طلاب الدراسات العليا أن يركزوا دراساتهم ورسائلهم ويصبوا جهودهم في هذا الجانب الهام في الذود عن الدين والمنافحة عن الشريعة والكشف عن زيف الدعاوى المناوئة لها. داخل في باب الترجيح والتخصيص، وهو ليس بمقدور كل فقيه. فضلا عن أن يكون سهلا ومتاحا لكتاب وصحفيين ومحامين وأطباء ومهندسين ممن يتصدون لتأويل النصوص المحكمة والأحكام المبرمة في هذا الزمان. فيامن تجلس مجلسًا أو تلقي درسًا أو تكتب مقالة في صحيفة أو شبكة اتق الله فإن لم تعلم فاسكت فهو أسلم .
ويا مَفتونون فمُفتون بجهلكم: انتهوا خيرًا لكم ، وإلا فيا ويلكم يوم تبلى السرائر ، وحينها يعلم كل متشبِّع بما لم يُعْطَ إلى أي انحطاط هو صائر !! . قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يُفْتِيَ النَّاسَ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ أَهْلًا لِلْفُتْيَا ، فَإِذَا رَآهُ النَّاسُ أَهْلًا لِلْفُتْيَا فَلْيُفْتِ [1] .
ملحق:
بضع مسائل متفرقة داخلة تحت موضوع:
الفتوى بغير علم ، لبقية باقية منها:
1-لا يَمنع علم العالم من الوقوع في الخطأ ؛ لأنه من سائر البشر ، ولكن خير الخطائين التوابون . ( وَلَا يَصِيرُ الرَّجُلُ أَهْلًا لِلْفَتْوَى مَا لَمْ يَصِرْ صَوَابُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِهِ ؛ لِأَنَّ الصَّوَابَ مَتَى كَثُرَ فَقَدْ غَلَبَ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَغْلُوبِ ) . [2]
(1) المدونة - (ج 12 / ص 48)
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق - (17 / 360)