فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2913

كَذَلِكَ لَوْ بِيعَ عَقَارٌ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتُهٌ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَكَانَ الصَّغِيرُ شَفِيعَهُ أَيْضًا فَيَجُوزُ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ أَيْضًا عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ؛ لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ عَنْ إدْخَالِهِ فِي مِلْكِهِ لَا إزَالَةٌ عَنْ مِلْكِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَبَرُّعًا كَمَا قُلْنَا. أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ فَلَا يَجُوزُ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ التَّبَرُّعِ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ. اسْتِثْنَاءٌ: إذَا بِيعَ الْعَقَارُ الَّذِي يَكُونُ الصَّغِيرُ شَفِيعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَلَا يَصِحُّ تَسْلِيمُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ شُفْعَةً بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ وَلِيَّ الصَّغِيرِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِلصَّغِيرِ ذَلِكَ الْعَقَارَ بِالشُّفْعَةِ، وَسُكُوتُهُ عَنْ الطَّلَبِ وَتَسْلِيمُهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ مَالِكًا لِلْأَخْذِ، فَيَبْقَى الصَّبِيُّ عَلَى حَقِّهِ إذَا بَلَغَ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي عَشَرَ) . وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهُ أَيْضًا، (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى) .

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا التَّسْلِيمُ صَحِيحًا فَلِلصَّغِيرِ مَتَى بَلَغَ أَخْذُ هَذَا الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت