فهرس الكتاب
إنَّنَا نُصَوِّرُ هُنَا طَرِيقًا خَاصًّا مُسْتَطِيلًا غَيْرَ نَافِذٍ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقٌ آخَرُ مُسْتَطِيلٌ خَاصٌّ غَيْرُ نَافِذٍ مَعَ طَرِيقٍ غَيْرِ نَافِذٍ مُسْتَدِيرِ الشَّكْلِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَفَتْحُ الْقَدِيرِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى الْقَضَاءِ)
فَالدَّارُ الثَّالِثَةُ هُنَا وَاقِعَةٌ فِي الرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَرْعِ الْغَيْرِ النَّافِذِ وَفِي زَاوِيَتِهِ فَلَوْ كَانَ لَهُ بَابٌ قَدِيمٌ عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ فَيُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ جَدِيدٍ عَلَى الْفَرْعِ الْغَيْرِ النَّافِذِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِيهِ أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ بَابٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْغَيْرِ النَّافِذِ الْفَرْعِيِّ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ وَأَمَّا الدَّارُ الرَّابِعَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي مِنْ الْفَرْعِ الْغَيْرِ النَّافِذِ إذَا كَانَ بَابُهَا وَاقِعًا عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ فَيُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ الْبَابِ مِنْ الْفَرْعِ وَإِذَا كَانَ بَابُهَا عَلَى الطَّرِيقِ الْفَرْعِيِّ فَيُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ الْبَابِ عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ عَلَى قَوْلٍ وَلَا يُمْنَعُ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (172 1) .
وَهَذَا الْحُكْمُ مُنْحَصِرٌ فِي كَوْنِ الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ طَرِيقًا خَاصًّا. أَمَّا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ الطَّوِيلُ طَرِيقًا عَامًّا فَلَهُ حَسْبَ الْمَادَّةِ (18 2) الْمُرُورُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَفَتْحُ الْبَابِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ. أَمَّا الدَّارُ الْخَامِسَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَرْعِ النَّافِذِ الثَّانِي فَلِصَاحِبِهَا فَتْحُ الْبَابِ عَلَى الْفَرْعِ النَّافِذِ وَعَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ الْغَيْرِ النَّافِذِ بِالِاتِّفَاقِ. أَمَّا الدَّارُ السَّادِسَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي النَّافِذِ فَإِذَا كَانَ بَابُهَا وَاقِعًا عَلَى الْفَرْعِ النَّافِذِ الْمَذْكُورِ فَيُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ الْبَابِ عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ الْغَيْرِ النَّافِذِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَمَّا أَصْحَابُ الدَّارِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ فَلَهُمْ فَتْحُ الْبَابِ سَوَاءٌ عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ أَوْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَدِيرِ. أَمَّا إذَا كَانَ بَابُ الدَّارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَاقِعًا عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا حَقُّ فَتْحِ الْبَابِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُرَبَّعِ أَمَّا إذَا كَانَ الْبَابُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُرَبَّعِ فَلِصَاحِبِهَا أَنْ يَفْتَحَ بَابًا عَلَى الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ
الْمَادَّةُ (1220) - (الطَّرِيقُ الْخَاصُّ كَالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ لِمَنْ لَهُمْ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ مُضِرًّا أَوْ غَيْرَ مُضِرٍّ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِينَ) .
الطَّرِيقُ الْخَاصُّ كَالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ لِمَنْ لَهُمْ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: مِلْكٌ مُشْتَرَكٌ بِدُونِ أَدَاةِ التَّشْبِيهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ.