أما شهر محرم فكانت العرب تسميه بذلك ولكنها كانت تحله عامًا وتحرمه عامًا ، ويتلاعبون به ، فالله أكد ذلك بتسميته المحرم ، تأكيدًا لتحريمه ، أما شهر المحرم فإنه سمي بذلك شرعًا لتأكيد تحريمه لأن العرب كانت تتقلب كيف تحله عامًا وتحرمه عاما، وأما سفر فكانت ديار العرب تخلوا من أهلها وقت تسميته بعد خروجها من الحرب ، بعد المحرم فيقال صفر المكان إذا خلا ، ربيع الأول ، وربيع الثاني سمي بذلك لأنهما وقعا في وقت الربيع عند التسمية ، جمادى وجمادى سميا بذلك لجمود الماء، كما قال الشاعر
وليلة من جمادى ذات أندية ……لا يبصر العبد في ظلمتها الطُلبَ
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة…حتى يلف على خرطومه الذنبَ
فإذًا لما سمي كان وقت شتاء ، وبرد شديد ، يتجمد الماء ، رجب ، من الترجيب وهو التعظيم ، لأنهم كانوا يعظمونه بترك القتال فيه ، شعبان سمي بذلك من قبائل كانت تتشعب وتتفرق بالغارات أو لطلب المياه ، رمضان لشدة الرمضاء وهو الحر ، لأن التسمية وقعت بالحر ، وقيل إنه اسم من أسماء الله وهذا خطأ فلم يثبت أنه اسم من أسماء الله ، شوال: سميت بذلك لأن الإبل كانت تشيل وترفع أذنابها وقت التسمية طلبًا للقاح ، وذو القعدة بفتح القاف ، وكسر القاف أيضًا لأنهم كانوا يقعدون عن القتال والترحال ، وذو الحجة بكسر الحاء وفتحها أيضًا سمي بذلك لأنهم كانوا يقيمون فيه الحج، فهذه أسماء الأشهر العربية عند العرب أربعة حرم ، ثلاثة سرد ، وواحد فرد ، نعم .
المقدم:
طيب فضيلة الشيخ يعني أنتم ذكرتم رمضان مثلًا أنه يعني يسمى كان من الرمضاء من حرارة الشمس ، يعني ربما يتميز التاريخ الهجري بأنه يتعاقب في خلال ثلاثة وثلاثين عامًا ويتغير على الفصول ربما رمضان في ذلك الوقت أو يعني بعد ثلاثة وثلاثين عامًا يكون مثلًا حر شديد جدًا وبعد ذلك في الشتاء ، هل يعتبر هذا أيضًا من الأشياء التي ينبغي فهمها في التاريخ الهجري ؟
الشيخ محمد: