فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 8

هيبة الأذان

الشيخ محمد بن صالح المنجد

عناصر الموضوع:

1.الأذان من خصائص الإسلام وشعائره الظاهرة.

2.كلمات الأذان وعظم أثرها.

3.لماذا الحرب على المآذن.

4.فضل صوم عاشوراء.

5.حكم حضور أعياد الكفار أو تهنئتهم.

الأذان من خصائص الإسلام وشعائره الظاهرة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فإن إعلان التوحيد شيء عظيم، ومن أعظم ما يعلن به التوحيد في اليوم تكرارًا ومرارًا"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله"، إعلان الكبرياء لله، والإعلان بأنه وحده لا شريك له المستحق للعبادة دون سواه، وإعلان شهادة خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لا شك أن هذه الكلمات العظيمة التي تتردد في أرجاء الأرض في مآذن الدنيا، وعلى مدار التاريخ وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها هي شعيرة الإسلام الظاهرة في البلاد، ومن معالم الدين الواضحة، وإعلان دخول وقت العبادة للمسلمين، والدعوة لصلاة الجماعة، ومما يُعرف به أهل البلد من جهة الإسلام، وكان عليه الصلاة والسلام إذا غزا قومًا لم يكن يغزو حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم، رواه البخاري (610) .

فهذا الأذان علامة على أنهم مسلمون، وقد اتفق الفقهاء على أن الأذان من خصائص الإسلام، وشعائره الظاهرة، وأن أهل بلدٍ من المسلمين لو تركوه عمدًا قوتلوا.

وقد اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بالمدينة بعد الهجرة، فجعلوا يتحاورون ماذا يجعلون لاجتماع صلاتهم علامةً على دخول وقتها، (( فأشار بعضهم بنصب رايةٍ فلم يعجبه ذلك، فذكر له الناقوس فقال: هو من أمر النصارى، فقيل: لو اتخذنا بوقًا فقال: ذاك لليهود، فقالوا: لو رفعنا نارًا، فقال: ذاك للمجوس، فأرى الله عبد الله بن زيد الأذان، فقال عليه الصلاة والسلام لما قصها عليه: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقِ عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك ) )أبو داود (498) حسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت