الصفحة 2 من 13

جاءته امرأة بثوب من الحرير تبيعه له فقال كم ثمنه، قالت مئة، فقال هو خير من مئة ، يعنى هو من يقول لها ارفعى الثمن فهو يستحق أكثر و لا يستغل الفرصة كتاجر !

فقالت مئتين، فقال هو خير من ذلك، حتى وصلت إلى أربع مئة فقال هو خير من ذلك، قالت أتهزأ بي؟ فجاء برجل فاشتراه بخمسمائة....يعنى هو من جاءها بالمشترى ابتغاء مرضاة الله و لم يأخذ نسبة على الوساطة ...

سيرة بلون البنفسج ...!

فلم تكن حياته لعبة مكسب و خسارة يحياها صعودا و هبوطا قفزا و سقوطا كأى تاجر !

** و ذات يوم أعطى شريكه متاعًا وأعلمه أنَّ في ثوب منه عيبا , و أوجب عليه أن يبين العيب عند بيعه , و باع شريكه المتاع و نسي أن يبين , و لم يعلم من الذي اشتراه، فلما علم أبو حنيفة تصدَّق بثمن المتاع كله.

فى الزهد أحمد و النباهة مالك **و أبى حنيفة و الأغر الهاشمى

*** و كان أبو حنيفة يجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ و المحدثين

( منح دراسية مجانية لطلبة العلم ) و أقواتهم وكسوتهم و جميع لوازمهم , ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم ويقول:

أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله , فإني ما أعطيتكم من مالي شيئًا ولكن من فضل الله عليّ فيكم .

فهو شريك لهم إن شاء الله في كل علم بثوه للأمة ,

و شريك لمن تعلم منهم في الأجر ...

فلم يكن أبا حنيفة مورثا علمه فقط بل ناشرا للعلم متبرعا سخيا ...

يا وردة ترسل أنوارها **فيضا على الكون من الرابية

*** و قد ذكر في اختياره لطريق العلم والفقه قوله:

كلما قلبته وأدرته لم يزدد إلا جلالة... و رأيت أنه لا يستقيم أداء الفرائض وإقامة الدين والتعبد إلا بمعرفته ، وطلب الدنيا والآخرة إلا به ..

و من معلميه الفضلاء سادة الأمة و تاركى إرث الذهب لها:

قال الإمام الذَّهبِيّ رحمه الله في كتابه الجميل (( تذكرة الحفاظ ) )1/168:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت