أن أبا حنيفة النعمان حدَّثَ عن:عطاء، ونافع، وعبد الرحمن بن هرمز ، وسلمة بن كُهَيل، وأبي جعفر محمد بن علي، وقتادة، وعمرو بن دينار، وأبي إسحاق، و خلق كثير ! )) .
وقال في (( العبر ) ):
(( وروى عن عطاء بن أبي رباح، وتفقه على حمّاد) )
فالرجل كان يروى الحديث , و يتعلم الفقه و يجتهد فهم الحكم الصحيح , فلا يقومن أحد و يقول أنا أتبع فلانا و يترك الحديث !
فالأئمة لم يكن همهم سوى البحث عن الحديث
فإن لم يجدوه اجتهدوا ... و قالوا لو ثبت حديث يخالف مقالنا فاعملوا بالحديث .. و الزمن الأن مختلف و قد جمعت الأحاديث و حققت ...
فهذا الإمام أبو حنيفة يقول:"إذا صح الحديث فهو مذهبي."ويقول:"لا يحل لمن يفتي من كتبي أن يفتي حتى يعلم من أين قلت." [1]
وهذا الإمام مالك يقول:"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه..." [2]
وهذا الشافعي يقول:"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا ما قلت"، وفي رواية:"فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد..." [3]
وهذا الإمام أحمد يقول:"من رد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو على شفا هلكة..." [4] ويقول:"لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا ..." [5]
[1] إيقاظ الهمم ص62.
[2] الانتقاء لابن عبد البر ص145.
[3] إيقاظ الهمم ص72.
[4] مناقب الشافعي ج1 ص472؛ والرواية الأخرى لأبي نعيم في الحلية ج9 ص107.
[5] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ج3 ص430.
فالكل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتمس ,
و لا يرضى تعصبا لشخصه , وانظر في طيات كتبه تجد المعانى التى سكنت شرايينه و أوردته .. التى بثها طلابه و تلقاها من آبائه العلماء ...
و هنا تطبيق: