الصفحة 6 من 13

غيره تفرح روحه بتلك الأمور , أما هو ففرح الروح عنده مختلف , فلا يرى المناصب أزهارا و أنهارا ... بل أحمالا ثقالا و تنازلات لا تصح ...

سُجِنَ أبو حنيفة وضُرِبَ ضربًا مبرحًا مؤلمًا أيامًا متتالية حتى سقط فاقد الوعي!

صمد و لم يقبل , فالشبهة أخت الحرمة !

* دخل يومًا أبو حنيفة على المنصور فقال له أحد الجالسين: هذا عالِم الدنيا اليوم.

فقال له المنصور: يا نعمان من أين أخذتَ علمك؟ قال: من أصحاب عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمر , و من أصحاب عبد الله ابن عباس عن عبد الله ابن عباس و من أصحاب عبد الله ابن مسعود عن عبد الله ابن مسعود .فقال المنصور احتطت لنفسك !

أرأيتم ! من أصحاب الصحابة عن الصحابة عن الحبيب العدنان عليه الصلاة و السلام ! مبلغا عن رب العزة سبحانه ... مما علمه الروح الأمين جبريل ..

ورد العلا أهدى لنا وردة **يا حبذا الورد من الورد

يا أحباب لم يكن هؤلاء الناس ملائكة يستحيل اللحاق بهم , بل كانوا بشرا مجتهدين ...

لم يكن أحدهم يقضى العمر أمام اللهو كالتلفاز و يظن أنه سيحقق أحلامه !

و لم تشغلهم أشياء تضخمت في العصر الحديث

مثل الاهتمام المفرط بكل أمر خلا الحق !

بالصحة ، بحب المال , بالمستقبل الشخصى

بالشهرة ، بالنجومية بالشهوة , بالأغانى ,

بالحب , بالثرثرة , باللعب مثل لعب الكرة , بالطعام أو بالملابس والموضة

آه ....

نعود لزمن الأحباب ...

نعود للنعمان ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت