غيره تفرح روحه بتلك الأمور , أما هو ففرح الروح عنده مختلف , فلا يرى المناصب أزهارا و أنهارا ... بل أحمالا ثقالا و تنازلات لا تصح ...
سُجِنَ أبو حنيفة وضُرِبَ ضربًا مبرحًا مؤلمًا أيامًا متتالية حتى سقط فاقد الوعي!
صمد و لم يقبل , فالشبهة أخت الحرمة !
* دخل يومًا أبو حنيفة على المنصور فقال له أحد الجالسين: هذا عالِم الدنيا اليوم.
فقال له المنصور: يا نعمان من أين أخذتَ علمك؟ قال: من أصحاب عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمر , و من أصحاب عبد الله ابن عباس عن عبد الله ابن عباس و من أصحاب عبد الله ابن مسعود عن عبد الله ابن مسعود .فقال المنصور احتطت لنفسك !
أرأيتم ! من أصحاب الصحابة عن الصحابة عن الحبيب العدنان عليه الصلاة و السلام ! مبلغا عن رب العزة سبحانه ... مما علمه الروح الأمين جبريل ..
ورد العلا أهدى لنا وردة **يا حبذا الورد من الورد
يا أحباب لم يكن هؤلاء الناس ملائكة يستحيل اللحاق بهم , بل كانوا بشرا مجتهدين ...
لم يكن أحدهم يقضى العمر أمام اللهو كالتلفاز و يظن أنه سيحقق أحلامه !
و لم تشغلهم أشياء تضخمت في العصر الحديث
مثل الاهتمام المفرط بكل أمر خلا الحق !
بالصحة ، بحب المال , بالمستقبل الشخصى
بالشهرة ، بالنجومية بالشهوة , بالأغانى ,
بالحب , بالثرثرة , باللعب مثل لعب الكرة , بالطعام أو بالملابس والموضة
آه ....
نعود لزمن الأحباب ...
نعود للنعمان ....