فهرس الكتاب
وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: 16-35] .
إنها الحياة الحقيقية.. ما أقسى الموت! وما أشد غفلتي عنه!! والقبر لقد طوته الغفلة في طي النسيان في حياتي، والصلاة ماذا عنها؟ إنها مجرد عادة إن وجدت نفسي متفرغة أديتها، وإلا تركتها كغيرها من الفرائض.. وكتاب الله لا تمسه يداي إلا في المدرسة إن حضرت هذه الحصة وإلا هربت مع قريناتي..!! ودق جرس الإنذار في نفسي مدويا وانهالت الأسئلة من كل جانب من جوانبي... يا إلهي ماذا أعددت لسؤال ربي...!! ماذا أعددت للقبر وضمته..!! وللموت وسكرته..؟ لا شيء أبدا!!! لا رصيد لدي أنجو به.. ولا زاد أتزود به.. سوى حفظ عشرات الأغاني الماجنة!!
يا إلهي ماذا سأفعل؟!
راح من العمر الكثير.. ذنوب في الليل وآثام في النهار..!! إذا لا بد من الرجوع.. الرجوع إلى الله.. والاستعداد ليوم يشيب فيه الولدان و!ضع كل ذات حمل حملها.. لابد من الاستيقاظ والعمل بالجد والإخلاص.. لعل الله يعفو عن الكثير ويقبل مني القليل.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
توبة شاب في طليطلة
يقول هذا التائب:
عشت حياتي في سعادة بالغة أتلقى كل الرعاية والاهتمام من والديّ بعد أن كرسا حياتهما من أجل إسعادي؛ لأنني كنت الطفل الوحيد لهما.. وعندما حصلت على شهادتي الجامعية أهداني والدي سيارة وأبلغني بضرورة الاستعداد للعمل معه في شركته الخاصة.
في ذلك الوقت كنت أرتبط بعدد من زملاء الدراسة بصداقة وطيدة.. وكان أكثر هؤلاء قربا مني شخص اسمه علي.. وزاد من ارتباطي به تشابه ظروفنا الاجتماعية فقد كان هو الآخر وحيد والديه وكان في حالة مادية متيسرة مثل والدي تماما.. ويسكن بالقرب من منزلنا مما ساعد على لقائنا المستمر بصفة يومية.
وعقب تخرجنا في الجامعة معا عرض علي ضرورة السفر إلى الخارج كما يفعل الآخرون من زملائنا الذين يعرفون كيفية الاستمتاع بأوقاتهم!!