الصفحة 35 من 69

إليه.. بكيت كثيرا حرقة وألفا على الذنوب والآثام.. عزمت على التوبة فاغتسلت وتوضأت وصليت.. شعرت ببرد اليقين يتسلل إلى صدري.. علمت أمي بذلك ورأتني في البيت محتشمة فذهلت وسألتني عن الخبر.. جلست أناقشها وأبث لها همومي وجعلت أستعرض معها ما نحن فيه.. بينت لها أننا نسير في الطريق الخطأ.. مرضت أياما وفكرت كثيرا فيما نحن فيه فهداها الله للقرار الصائب.. عدنا للوطن ووصلنا البيت وقد عزمنا على التغيير.. رأى والدي ما !ن فيه فندم على تفريطه.. فكر كثيرا في حقنا الذي ضيعه في التربية والبناء.. ندم على ذلك أشد الندم.. رجع إلى بيته ليصلحه من جديد.. وشاء الله تعالى أن يتقدم لخطبتي شاب صالح زادني الله على يديه هدى وتقى..

كانت فاتحة زواجنا أداء عمرة في رحاب بيت الله.. وشعرت هناك بأني إنسانة جديدة.. وأدركت كم كنت تائهة بعيدة عن الحق.. بكيت كثيرا قرب الكعبة ودعوت الله أن يغفر لنا سالف عملنا وألا يضلنا بعد إذ هدانا إليه..

كانت تجربة مريرة مررنا بها.. ولكن رحمة الله تداركتنا جميعا حيث أصبحت عائلتنا بأكملها تتشبع بنور الإيمان والهدى، وتنهل من كتاب الله تعالى، وتسير على هدي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم.. فحمدا لله على هذا.. وحذار يا فتيات وطني أن تقعن فيما وقعت فيه..

مات وهو ساجد يناجي ربه

توبة شاب عن ترك الصلاة

انطلق صوت أحد أولئك الشباب بأذان المغرب، يختلط مع صوت الأمواج الهادئة التي كانت قريبة من"الشاليه"الذي كانوا يفطرون به، وإذا بأحدهم يقدم لصاحبنا تمرة، فقال له: شكرا، ولكني لست بصائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت