فهرس الكتاب
وصلت إلى البيت وأفطرت، وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح، ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة.. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف، وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة.
وانصرفت من الصلاة وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد، فذهبت معه إلى البيت، وقرأنا في تلك الليلة- في أول كتاب الكبائر- أربع كبائر: الكبيرة الأولى: الشرك بالله، والكبيرة الثانية: السحر، والكبيرة الثالثة: قتل النفس، والكبيرة الرابعة: كبيرة ترك الصلاة.
وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور، فقلت لصاحبي: أين نحن من هذا الكلام؟
فقال: هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.
فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه، فلابد أن نقرأ عليهم هذا الكلام.
قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت، قال: بل أنت.. واختلفنا من يقرأ، وأخيرا استقر الرأي علي أن أقر أنا.
فأتينا بدفتر وسجلنا فيه الكبيرة الرابعة: كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا- ولله الحمد- في هدايتي واستقامتي، وأسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب.
توبة شاب مدمن
ولد عبد العزيز في مجتمع مسلم واكتحلت عيناه بنور الإسلام، ترعرع في بيت من بيوت المسلمين تسوده الألفة والمحبة.
انخرط في السلك الدراسي حتى تخرج في الجامعة والتحق بعدها بوظيفة محترمة ذات دخل جيد، وكان وقتها محل تقدير واحترام من الجميع.
عرض عليه ذات يوم السفر للفسحة والاستجمام، وشحن ذهنه وعقله بفوائد السفر والراحة والسعادة.. أخذ إجازة من عمله مدتها خمسة عشر يوما.