فهرس الكتاب
خرجت من حياة الضياع والضلال إلى حياة جدية، جعلت رضا الله تعالى ثم والدتي هدفي الأسمى الذي أسعى لتحقيقه، وعدت لمقاعد الدراسة أنهل من بحور المعرفة والعلم، وأنا أتمسك بالحجاب والفضيلة. وأعيش حلاوة الإيمان والتوبة بعد نبذ التبرج والأغاني.. لقد عشت في ظل السعادة الحقيقية بمسح دموع اليتامى والثكالى، وأحاول أن أرسم ابتسامة على شفاه المحزونين.. إنهما حلاوة الرحمة والحنان والحق.
توبة زاذان الكندي
روِي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه مر ذات يوم في موضع من نواحي الكوفة، فإذا فتيان فشاق قد اجتمعوا يشربون، وفيهم مغن، يقال له: زاذان، يضرب ويغني، وكان له صوت حسن.
فلما سمع ذلك عبد الله، قال: ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله. وجعل الرداء على رأسه ومضى.
فسمع زاذان قوله، فقال: من كان هذا؟ قالوا: عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأي شيء قال؟ قالوا: إنه قال: ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله تعالى.
فقام وضرب بالعودة على الأرض فكسره، ثم أسرع فأدركه، وجعل المنديل في عنق نفسه، وجعل يبكي بين يدي عبد الله بن مسعود، فاعتنقه عبد الله بن مسعود، وجعل يبكي كل واحد منهما.
ثم قال عبد الله: كيف لا أحبّ من قد أحبه الله- عز وجل-، فتاب إلى الله- عز وجل- من ذنوبه.
ولازم عبد الله بن مسعود حتى تعلم القرآن، وأخذ حظا من العلم حتى صار إماما في العلم، وروى عن عبد الله بن مسعود وسلمان وغيرهما.
توبة أخوين عن التدخين
يقول أحمد بادويلان: