فهرس الكتاب
كنت أخشى رفقاء السوء فقد حدثني عن بعضهم.. أصبحت أخشى عليه من تأثيرهم.. فكرت في طريقة قد تكون مجدية أكثر من نصحي له.
لماذا لا أعرفه على الشباب الصالح فقد يتأثر بهم..
زوج صديقتي شاب طيب وملتزم وصالح إن شاء الله.. أسرعت للهاتف رحبت صديقتي بالفكرة وشجعت زوجها..
أخبرته أن صديقتي ستأتي ومعها زوجها..
بعد أسبوع من الانتظار الطويل زارتني صديقتي هي وزوجها..
قلبي يخفق من الفرح.. عسى الله أن يلقي في قلبه حبه.
كلما طال وقت الزيارة؛ زادت دقات قلبي.
بعد زيارة قصيرة ودعت صديقتي عند الباب.. رجعت إليه بسرعة..
جلست أضغط على أصابعي بقوة.. أنتظره يقول شيئا..
نظرت في عينيه.
فقال: لقد كان لطيفا.. وذا خلق عال..
ولكنه لم يبد حماسًا للقائهم وللذهاب لهم كما وعدهم برد الزيارة.
حاولت بشتى الوسائل والسبل أن أعينه على المحافظة على الصلاة في المسجد.
الآن إلحاحي زاد بعد أن أنجبت منه ابنًا.. أسهر الليالي الطويلة لوحدي..
هو يقهقه مع زملائه وأنا أبكي مع طفلي..
أكثرت من الدعاء له بالهداية..
قررت أن أصلي صلاة الليل في غرفتنا بجواره عسى أن يهدي الله قلبه..
أحيانًا يستيقظ ويراني أصلي.. وفي النهار ألاحظ عليه أنه يتأثر من صلاتي وطولها.
مساء ذلك اليوم أخبرني أن أجهز له ثيابه.. سيسافر.. إلى المدينة الفلانية في رحلة عمل.. لا أعرف صدقه من غيره.. غالبا يسافر ولا يتصل بنا.. أحيانًا أخرى يتصل ويترك رقم غرفته وهاتفه.. إذا اتصل عرفت أين هو.. لكن أحيانًا كثيرة لا أعلم أين يذهب..
ولكني أحسن الظن بالمسلم إن شاء الله.
في مدة سفره سأخلصه بالدعاء.
في اليوم التالي.. اتصل بنا.. هذا رقم هاتفي.. الحمد لله.. اطمأننت أنه في المملكة..
انقطع صوته ثلاثة أيام.. وفي اليوم الرابع..