واجب المسلمين
لإنقاذ الأسرى و فكاك المعتقلين
من سجون الصليبيين
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدًا عبده و رسوله .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلا وَ أَنْتُمْ مسلمون } [ آل عمران: 102 ] .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَ نِسَاءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [ النساء: 1 ] .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيْدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [ الأحزاب: 70 - 71 ] .
أما بعد ...
فمع توالي الأحداث و تكالب الأمم على أهل الإسلام ، تعرّضت الأمّة الإسلامية لأكثَر من نكبة ، و ألمَّت بها مصائب جسام ؛ من أفظعِها وقوع المئات من المسلمين في الأسر ، و الزج بهم خلف قضبان الحديد في معتقلات لا ترعى حقوقًا و لا تُراعي حُرَمًا .
و لا شك في أن معاناة المسلمين اليوم أمر جلل لم يسبق له مثيل عبر تاريخهم الطويل ، حيث تداعت عليهم الأمم متكالبة ، و نابذتهم العداء متحالفة ، و تجمهَر في الحملة الهوجاء عليهم أهلُ الأرض قاطبةً من يهود و صليبيين و وثنيين و ملاحدة ، فضلًا عمن والاهم أو وافقهم ؛ باستعلاء أو على استحياء ؛ من حكام العَرَب و المسلمين .