فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 24

من نعم الله وتيسيره أن جعل الحساب الشرعي العربي مبنيًّا على شهور هلالية لها علامة حسية يفهمها الخاص والعام، وهي رؤية الهلال في المغرب بعد غروب الشمس، فمتى رُئي الهلال فقد دخل الشهر المستقبل وانتهى الشهر الماضي، وبذلك نعرف أن ابتداء التوقيت اليومي من غروب الشمس لا من زوالها؛ لأن أول الشهر يدخل بغروب الشمس وأول الشهر هو أول الوقت وهذه الشهور الهلالية هي مواقيت للناس كلهم بدون تخصيص كما قال تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } [البقرة: 189]

الشهور الوهمية

إن غير الشهور الهلالية هي شهور وهمية بنيت على غير المشروع والمعقول والمحسوس من الأشهر الإفرنجية المختلفة حتى أصبح بعضها ثمانية وعشرين يومًا، وبعضها واحدًا وثلاثين والبعض بين ذلك، ولا يعلم لهذا الاختلاف سبب حقيقي معقول؛ فهي شهور وهمية اصطلاحية غير منضبطة كره أهل العلم قديمًا وحديثًا - وعلى رأسهم صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم- التأريخ بما عند أولئك العجم والروم والقبط.

وقد سئل الإمام أحمد- رحمه الله-: إن للفرس أيامًا وشهورًا يسمونها بأسماء لا تعرف، فكره ذلك أشد الكراهة، ويُروى عن مجاهد أنه كان يكره أن يقال: أذار ماه وغير أحمد ومجاهد كثير من العلماء.

بل طلب أكثر من مرة من المؤرخين بها إعادة النظر في الشهور الإفرنجية وتغييرها وقوبلت بالرفض والمعارضة من قبل الأحبار والرهبان ونحن أحق منهم بالتمسك بتاريخنا الإسلامي الهجري.

لا تهنئة ولا عيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت