لن نرضى أبدًا بتغيير هذا التاريخ الإسلامي الهجري على أن لا نجعل فيه ما لم يكن من ديننا وشرعنا بشيء فنحن أمة متعبدة لا نشرّع شيئًا من العبادات والمواسم الدينية إلا ما كان ثابتًا بأمر ربنا أو بفعل وقول وإقرار نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أو عمله الخلفاء الراشدون والصحابة المهديون، فإن الخلق إنما أمروا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، فمن تعبَّد الله بما لم يشرعه الله ولا رسوله؛ فعمله مردود عليه؛ لقول رسول الهدى- صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، ومن ذلك التهنئة والاحتفال وإقامة الأعياد لدخول عام أو انقضائه، فهذه الأعمال ليست من السنة في شيء { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [سورة الحشر: 7] .
فكل عمل ليس له أصل في الشرع ولم يقم عليه دليل من السنة؛ فهو ابتداع المضلين، وهو من السبل المتفرقة التي تتفرق بمن اتبعها عن سبيل الله { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام: 153] .
الواجب علينا