الصفحة 77 من 130

وانضم الهمل من يهود الحبشة إلى زملائهم القادمين من لندن وباريس! وقرر الجميع تحت راية الدين العتيق أن يسيروا بعزم إلى مستقبل صنعه آيات التوراة، وأيدته الصليبية الحديثة.! ص _091

فى هذا الجو من الإيمان الديني المحموم رأيت الدكتور الأسد يتجاهل الإسلام تجاهلا صارخا، ويسلبه فضائله كلها ليضفيها على الجنس العربى والدم العربى فيقول:"إننا عندما جئنا من الجزيرة العربية كنا نحمل الهمة العالية والرأى السديد والتصور الواعى والقلب الشجاع، وكنا مع هذا وقبله نحمل معنا العصبية للعروبة! والحلم بالقومية! والدعوة للأصالة العربية!". هذا ما يقول رفعت الأسد أما ما يقوله التاريخ فهو أن العرب خرجوا من جزيرتهم يحملون الإسلام دينا، ودولة، وعقيدة وشريعة! ولم يسمع أحد من خليفة راشد أو غير راشد شيئا عن القومية العربية. ولولا الإسلام لبقى العرب في أرضهم قبائل وثنية هابطة لا تساوى في دنيا الناس شيئا.. ويقول الدكتور عن دولة الرومان التى هزمها المسلمون باسم الله وحده"إنها كانت بالضرورة وبجدلية التاريخ تنتظر قدرها المحترم على يدى أمة شابة برجالها وبروحها"!! وأولو الألباب يعرفون أن العرب في جاهليتهم كانوا أقل وأذل من أن يناوشوا عبيد الرومان، ولو قادهم ملاعب الأسنة وعنترة بن شداد!! أية جدلية تاريخية يتحدث عنها الخطيب التائه؟ ولماذا يراد إخفاء دور الإسلام في هذا المجال وهو وحده صانع المعجزة؟ ثم يورد الدكتور حقائق عن إنجازات اليهود في بلادنا. وكيف غيروا الأرض والمعالم والأسماء فيقول:"الخطر القادم يزحف مغيرّا المعالم والأسماء والصفات، وكل ما يغتصبه العدو يهضمه على عجل، ويلقى عليه طابعه، فغزة والضفة الغربية لنهر الأردن اسمهما يهوذا والسامرة! بئر السبع اسمها بئر شيفع، القدس اسمها أورشليم، حتى البقرة الشامية المعروفة تصور للعالم على أنها بقرة إسرائيلية...."وهذا الذى يذكره الخطيب البعثى صحيح! لكن لماذا! ينسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت