الصفحة 76 من 130

وأهليهم على هذا النحو الضيق... أما الصنف الآخر فهو جاحد للإسلام، ناقم على أصوله وفروعه، ضائق بالداعين إليه، كاره للصلاة والعفاف! (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) . ص _090

وهذا الصنف المسعور امتداد داخلى للاستعمار الخارجى، وهو شاء أو لم يشأ منفذ بالغ السوء لأهداف الصهيونية أو الصليبية وإن زعم أنه يخدم العروبة، ويجدد حياتها.. الواقع أنه صانع أكفانها وهادم كيانها... إن العالم الإسلامي بين المحيطين مبتلى بهذه الصنوف كلها.. وعلى دعوة الإسلام وحماته ألا يروعهم ذلك، فقديما كان لدعوة التوحيد خصوم من هذا القبيل قال الله في وصفهم (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) . وإذا كنا لا نستغرب وجود هؤلاء في القديم والحديث، فإننا نستغرب إظهار هؤلاء للإسلام، ومكرهم بأمته، وانخداع الغافلين بهم، حتى أوقعوا الدواهي بيومه وغده!... إن تجريد القومية من الإسلام ارتداد عن دين الله، يستوي في ذلك أن تكون القومية عربية أو غير عربية..! وتجريد محمد من النبوة كفر به، وبما نزل عليه سواء اعتبرت بعد ذلك من العباقرة أو من العامة! ومحو الصبغة الإسلامية عن التاريخ الإسلامى ليكون ثورة عربية بحتة هو أخبث وأحط تزوير عرف في تاريخ العالم، وهو لا يعدو أن يكون تمهيدا لجاهلية حديثة أسوأ من الجاهلية الأولى. إننا بالإسلام وحده ولدنا عالميا، ومهما ابتغينا العزّ في غيره أذلنا الله!! وصلني منذ مدة خطاب الدكتور"رفعت الأسد"فى المؤتمر القطري السابع لحزب البعث العربى الاشتراكى، وكنت وأنا أطالع صفحاته الأولى أفكر في النجاح الثقافى والاجتماعى الذى حققه بنو إسرائيل على أرضنا، وكيف استطاعوا تذويب الأوطان والأجناس الأولى للوافدين، وصهروا ذلك كله في بوتقة العقيدة اليهودية المرتكزة على العهد القديم والتلمود! لقد تعانق اليهود الروس، والأمريكان، وتعاون الشماليون والجنوبيون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت