الصفحة 79 من 130

وفى غليان حماسى لترك الإسلام والجهاز عليه يقول الدكتور رفعت الأسد"إن لنا نظريتنا التى نعتصم بها ونتعصب لها وسننتصر بها! ليكن الولاء وأخيرا للحزب، للقومية العربية!! لتسقط الآن وإلى الأبد كل الولاءات الأخرى الهجينة والدخيلة والمتقوقعة! لقد انتصرت المانيا بتعصبها للعقل الألمانى والإنسان الألمانى والشعب الألمانى، برغم كل الويلات التى أصابتها من أعظم الشعوب الغربية حضارة!"ثم يقول:"ستالين أيها الرفاق أنهى عشرة ملايين إنسان في سبيل الثورة الشيوعية، واضعا في حسابه أمرا واحدا هو التعصب للحزب ونظرية الحزب! ولو أن لينين كان في موقع وزمان ستالين لفعل مثله! فالأمم التى تريد أن تعيش وتبقى تحتاج إلى رجل متعصب، وإلى حزب ونظرية متعصبة!"ماوتسي تونج"قاد الصين نحو الخلاص والخلود متمسكا بشعار واحد هو الحزب المتعصب، إنه لم يحرّك الصين كما يتوهم البعض، إنه"صيّن"الماركسية أو عبر بماركسية جديدة من صنع الصين، إلى الجانب الآخر ليلاقى بها العالم ويكسب من خلاله الاحترام والهيبة.."والمفروض بداهة أن يحتذي البعث الاشتراكى العربى بهذه النماذج التى ساقها رفعت الأسد، لينقل العرب إلى عالم جديد مبتوت الصلة بالإسلام وتاريخه ووصاياه وتعاليمه، ولترتخص في سبيل ذلك الألوف من القتلى والهلكى، فالثمن سهل مهما فدح إذا كان سيحقق الاشتراكية والإلحاد باسم العروبة!! إن للإسلام ماضيا طويلا مشحونا بالآلام. بيد أن ما يواجهه اليوم من بعض الحاكمين في أمته لا نظير له، إنه انسلاخ وقاح عن عقائده، وكفر صراح بكل ما جاء به... وفى أماكن شتى من دار الإسلام نجد هذا التبجح في الخروج عليه، والتنكر لأوامره، ولا أحسب أعداء الإسلام يطلبون غير هذا. إن ديننا يترنح في هذا العصر وهو يحمل ضغن بعض الطوائف. وطمع بعض العوائل، وقصور بعض الفقهاء المتحدثين عنه وهم تائهون..! من حق المسلمين أن يختاروا من يمثلهم ومن يترجم عن نياتهم وأمانيهم ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت