الصفحة 81 من 130

الإسلامية فورا، وأن تبعد عن الحكم كل أثر للإسلام! ونكرر ما قلناه مرارا أن الصليبيين في جنوب السودان هم عشر السكان فحسب! وأنهم في شمال السودان قلة أندر...! ومع ذلك فإن الجراءة على الإسلام وشرائعه بلغت هذا الحد المزري... اليوم لا شريعة، وغدا لا عقيدة، وعفاء على الإسلام كله، وليهنأ الحاكمون باسم الإسلام أن الدولة لهم وأن مناصبهم بأيديهم..! ص _094

أما الحادث الثانى فإن"نيجيريا"تقدمت بطلب إلى المؤتمر الإسلامى كى تكون عضوا فيه، وتسعة أعشار نيجيريا مسلمون، والعشر الباقى قسمة عادلة بين النصرانية والوثنية، والطلب المعروض طبيعى لا غرابة فيه! غير أن الناس فوجئوا بصخب واعتراض من أتباع الكنيسة وتعالت الصيحات ألا تنضم نيجيريا إلى المؤتمر حفاظا على قوميتها! والموقف الآن مائع، ولا يدرى أينضم القطر المسلم إلى سائر الأقطار الإسلامية أم يقيده الخور فيبقى في عزلته؟ قال لى صديق: إنك تعرف أن النماذج التى قدمت للحكم الإسلامى رديئة، وأنها أساءت لشريعة الله، وأنها كانت ستارا لأهواء فردية مقبوحة. قلت: ليكن الحاكم الذى نفذ بعض شرائع الإسلام في خباثة الحاكم السابق للفلبين الذى خرج مطرودا من بلاده. بعدما استولى على"مليارات"من الدولارات. أذلك أعتبر ذريعة لأن تترك الفلبين دينها؟ وهل نادى أحد بذلك؟ إن الجرأة على الإسلام وحده هى التى أنطقت بعض الأقليات الدينية باعتراض الشريعة ورفض تطبيقها. ثم أليس مما يثير الضحك أن يكون الانتماء الإفريقى أحظى لدى البعض من الانتماء إلى الإسلام؟ ولم لا؟ إن القومية الإفريقية قدمت للعلم والفلسفة والحضارة أيادي بيضاء لم يقدم الإسلام مثلها، ومن هنا حقّ للمسلمين أن يخجلوا من دينهم، وأن يؤثروا الانتماء الإفريقى على الانتماء الإسلامى! ومن أجل ذلك غضب الصليبيون لاتجاه نيجيريا إلى المؤتمر الإسلامى تشترك في عضويته مع أمثالها! وإذا لم تستح فاصنع ما شئت.. إن الحملات على الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت