الصفحة 93 من 130

الإسلامى. كل ما ننبه إليه أن الذى يقود الأمة الإسلامية يجب أن يكون مستعربا أى متحدثا بلغة العرب قادرا على فهم الكتاب والسنة. ليكن الجنس الحاكم هنديا أو زنجيا أو تركيا المهم أن يكون راسخ القدم في الثقافة الإسلامية فالعربية لغة الوحى ولغة العبادة ولغة القيادة بداهة. ص _106

وفشل الترك لم يجئ من جنسهم إنما جاء من قصورهم العلمى وعجزهم عن خدمة الدعوة الإسلامية. وأنا رجل لا أعراف نسبا ينمينى إلى"عبس"أو"ذبيان"إن الرباط الوحيد الذى أتشبث به هو الإسلام وتعصبى للعربية مردّه إلى أنها لغة الوحى ولا أحقر عندى من أمرئ يجرد العروبة من الإسلام، ويريد الانطلاق بها في الآفاق على أنها دم أزكى أو أرومة أشرف. وإذا كان العرب خلال القرون الماضية قد خلطوا تعاليم الإسلام بتقاليدهم الخاصة فمهمتى العلمية أن أميز هذه عن تلك فأقبل هدى الله سبحانه وأترك لغو الناس. وعلى أية حال فإن الشوائب الدخلية على الإسلام وأمته هى وحدها التى أودت بدولته، وعندى أن مصرع الخلافة الإسلامية يجب أن يسجل في التاريخ على أنه جريمة انتحار لا جريمة قتل فالمسلمون هم صانعوا الهزيمة التى نزلت بهم سواء في هذا القرن أو في القرون الوسطى. ويرى الأستاذ هيكل أن الحروب الصليبية- الأولى- كانت انطلاقا نفعيا قبل أن تكون حماسا دينيا وهذا الحكم يخالف الواقع القديم والجديد. ولننظر إلى عالمنا المعاصر بعد ما أعلن انتماءه للإنسانية وزهادته في العناوين الدينية ولنتساءل: هل ترك الصليبيون مشاعرهم الأولى ضد الإسلام؟ إن مليار مسلم بينهم (150) مليونا من العرب أرخص عند الأمريكيين والأوروبيين من ثلاثة ملايين يهودي احتلوا فلسطين. والعرب أودعوا ثرواتهم- وهى قناطير مقنطرة من الذهب والفضة- في مصارف الغرب الصليبى ومع ذلك فإن الولايات المتحدة وحدها تمنح كل يهودى يستعمر فلسطينى ألف دولار سنويا معونة خالصة ذكرا كان أو أنثى طفلا كان أو شيخا كى تساعده على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت