تأليف: عمر بن عبدالله العمري
كل الحقوق محفوظة
تستقبل الملاحظات والاستفسارات
المؤلف: عمر بن عبدالله العمري
القصيم: عنيزة
ص ب: 659
جوال: 0505134085
تمهيد
واو الثمانية هذا الاسم هو أحد الاستعمالات للواو في لغة العرب ، وهو رأي ذهب إليه ابن خالويه ومجموعة سنرى آراءهم هنا .
والشواهد التي يستشهد بها القائلون تدور حول مجموعة من الآيات الكريمة، استعرضتها موضحًا ما قاله العلماء الذين يقولون بها ، وقرنت ذلك بتخريج العلماء الذين لا يرونها .
وقد رتبت من تيسر لي الوقوف على رأيهم بناءً على تاريخ الوفاة ـ عليهم جميعًا رحمة الله ـ , ثم بينت في نهاية المبحث الرأي الذي خرجتُ به نتيجة الدراسة .
1-أبو إسحاق الزجاج [31هـ] :
قال تعالى:"... ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم" [الكهف:22] .
قال ـ رحمه الله ـ عن هذه الواو: « دخول الواو ههنا وإخراجها من الأولى واحد ، وقد يكون الواو يدخل ليدل (1) على انقطاع القصة وأنّ الشيء قد تم» (2) .
في واو التوبة والتحريم لم يذكر شيئًا ؛ وقوله: « ههنا » يريد الآية المذكورة , وقوله: « الأولى » يريد ما سبق من الآية نفسها وهو قوله تعالى:"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب" [الكهف: 22] .
فأبو إسحاق ـ عليه رحمة الله ـ له في هذه الواو رأيان:
الأول: وهو أنّ دخولها وخروجها سواء .
الثاني: وهو أنّ الواو تدل على تمام القصة وانقطاع الكلام .
أقول: ويستفاد من الرأي الثاني أنّه يذهب إلى أنّها مؤكِدةٌ عدتهم ، وبعدها ينقطع الخوض بالعدة .
(1) يلاحظ أن أبا إسحاق - عليه رحمة الله - أعاد الضمير على الواو في أول كلامه بضمير التأنيث ، ثم ذكرها بلفظ التذكير ، فقد يرى أنه يجوز فيها التذكير والتأنيث .
(2) معاني القرآن وإعرابه شرح وتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي 3 / 277ـ ط1ـ دار الحديث القاهرة 1414هـ