فهرس الكتاب
7-دعوة المسؤولين عن وسائل الإعلام أن يتقوا الله في ما يبثونه من مادة إعلامية على شباب وفتيات، ونساء ورجال هذه الأمة، ولا يتخذوا من هذه الأجهزة أبواقًا ينفث منها الشيطان سمومه، بل عليهم أن يقوموا بدورهم -من خلال هذه الأجهزة- في نشر القيم والفضائل السامية، التي بها يزدهر المجتمع ويسعد أفراده.
إن الإسلام لا يعادي المشاعر الإنسانية، ولكنه يسد أبواب الفواحش فالحب حلاله حلال، وحرامه حرام.
ولكن هل الذى يقدم في إعلامنا يعبر عن الحب ؟ وهل يصون المرأة ويحميها ؟
الإجابة تحتاج صفحات وصفحات .
الجنس
لقد اتخذ أعداء الإسلام من الجنس سلاحًا لتحطيم الأمة المحمدية، واعتبروا قوته وتأثيره يفعلان أكثر مما يفعله ألف مدفع، فانهالوا علينا بوابل من الفتن، وأغرقونا في بحار الغريزة.
وانتهوا إلى القول: إنكم أعددتم نشئًا في ديار المسلمين، لا يعرف الصلة بالله، وبالتالي جاء النشء طبقًا لما أردنا؛ لا يهتم بعظائم الأمور ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همته إلا في الشهوات، فإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات. هكذا أرادوا وهكذا وجدوا في الجنس ضالتهم لإبادتنا بعد أن عجزت ويلات الحروب عن كل ذلك.
الجنس أصبح بضاعتهم الرائجة لنا، وقد عرف أعداؤنا أنه لا سبيل لهدم أمتنا إلا بمحاربة ذلك الدين الداعي إلى العفة والطهارة والحياء، لذا انهالت التهم والأراجيف المستهزئة بالإسلام وكتابه وآياته، وقالوا: إنه يدعو للكبت والجمود ويحارب العواطف.
أقوى الغرائز:
إن غريزة الجنس أقوي الغرائز التي أودعها الله في الإنسان، وجعل الزواج سبيلًا شرعيًّا لإشباعها. قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة} [الروم: 21] .