فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 272

فالجنس غريزة في الطبيعة الإنسانية، أودعها الله -تعالى- في الإنسان -رجلًا كان أو امرأة- من أجل التكاثر والتناسل، وقد وضع الإسلام لتلك الغريزة ضوابط وحدودًا وأحكامًا؛ حتى لا يصير النسل البشري فوضى، وليحفظ الإسلام الأنساب من الضياع، وليحمي الإنسان من الشيطان وفتنه.

النظر إلى الجنس:

وتختلف نظرة الرجل والمرأة إلى الجنس باختلاف مراحل حياته، فالفتاة والشاب -مع ما فيهما من براءة وشفافية وقلة خبرة- يصبح للجنس مكانًا مميزًا في حياتهما، لاسيما وهما ينتقلان من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ والمراهقة ثم الرجولة والأنوثة الكاملة، فهما يستشعران أمورًا كثيرةً يجهلان حقيقتها، ويريدان معرفتها، واستكشاف تلك المناطق المجهولة التي يخوضها الكبار، ويريد كل منهما تحديد علاقات مع الجنس الآخر.

وهنا يغزو موضوع الجنس جلَّ تفكيرهما، ويداعب خاطرهما، وقد تنجم مشكلات عديدة إذا لم يتولَّ الآباء والأمهات مهمة تبصيرهم وتهيئتهم للدور الاجتماعي الجديد الذي ينبغي عليهم مراعاته، وللأمهات والآباء أن يمدّونهما بالكتب العلمية والدينية التي تساعد على تثقيفهما وتوعيتهما بهذا الموضوع، وعليهم أن يحسنوا الظن بهما.

علاج هذه الشهوة:

وعلى الشباب والفتيات الالتزام بمبادئ الإسلام وتعاليمه، فترتدي الفتاة الزي الشرعي، وتكون عفيفة طاهرة تتجنب المخالطة الفاسدة للرجال، ولا تشيع الفتنة، ولا تبدي مفاتنها كي لا يطمع الذي في قلبه مرض.

ويجب على الشباب أن يراقب الله -تعالى- فلا ينظر إلى ما حرم الله، وأن يبتعد عن الاختلاط، فلا يشاهد ما يثير الغريزة: كالأفلام الخليعة، وصور المجلات الرخيصة أو غيرها من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة، إذا ما خالفت تلك الوسائل شرع الله.

وقد عالج الإسلام تصريف تلك الشهوة بالإسراع بالزواج عند الاستطاعة وبتصبير النفس في الطاعة والصيام لمن لا يستطيع الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت