فهرس الكتاب
وقبل الحديث عن الموضة ينبغي للمسلم أن يضع في حسبانه بعض المبادئ الشرعية، حتى يفهم كيف يتعامل مع الموضة، فقد أمر الله -عز وجل- المؤمنين بعدم اتباع أهواء القوم الضالين، قال تعالى: {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء [البخاري] .
موضة النساء:
ونحن نرى أن المرأة -خاصة- في مجتمعاتنا الإسلامية قد انجرفت في تيار الموضة، فإذا أمر الغرب بإطالة الثوب سَمِعَتْ لأمره، وإذا أمر بتقصيره أو لبس الثياب اللاصقة بالجسد كانت أول من يسمع ويطيع. فالمتبعة للموضة تبدو وكأنها إنسانة خاوية من داخلها لا تملك إلا أن تسلِّم وتستسلم لأصحاب الأهواء، فإذا أمرها الغرب بارتداء (البنطلون) بدعوى أنه يسهل حركتها ويساعدها على ممارسة الرياضة والذهاب إلى العمل، سمعت وأطاعت بدون وعي ولا تدبر.
وكذلك اختيار الإكسسوارات وألوان الماكياج التي يجب أن تتفق مع لون الفستان. أو البشرة، والدقة في اختيار قَصَّة الشَّعْر وتسريحته، بحيث يتماشى مع أحدث القَصَّات العالمية.. إلى غير ذلك.
موضة الرجال:
وإن كانت الموضة توجه أكثر النساء، فإن أعداء الإسلام لم يتركوا الرجال، فظهر في الشباب تقليد الغربيين وغيرهم من فساق هذه الأمة، فتراهم يقصون شعرهم كما يقصه أحد المغنيين أو أحد الرياضيين، كما يلبسون السلاسل الذهبية في أعناقهم، ويرتدون ملابس معينة، تشبهًا بقوم هم -لما فيهم من فسوق- لا يساوون عند الله جناح بعوضة.
المستفيد الأول: