فهرس الكتاب
والمستفيد الأول من الموضة الشركات التي تتاجر في المنتجات الخادمة لهذه الموضات، كالشركات المنتجة لأدوات التجميل، وكذلك وسائل الإعلام المروِّجة لهذه المنتجات التي تجعل همَّ الإنسان الأكبر متابعة الموضة وملاحقة كل ما ينشر عنها في وسائل الإعلام بما يكفي لصرفه عن الغاية الأساسية التي خُلِقَ من أجلها وهي عبادة الله وتعمير الكون بالعمل الصالح، قال تعالى: (وما خلقت الجنَ والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56] .
الآثار الخطيرة للموضة:
-كَشْفُ المرأة لمفاتنها بين الناس فيه إثارة الغرائز، مما يؤدي إلى الفساد والانحلال الخلقي، وهذا بدوره كفيل بانهيار المجتمع وضياع الروابط والعلاقات الصالحة بين الناس.
-انتشار الكبر والتفاخر بين الناس، حيث إن كل من الرجل والمرأة يتباهى ويتفاخر بثيابه على الآخرين ويهتم بأناقته أمام المجتمع، وقد حرم الإسلام أن يلبس المسلم لباس شهرة.
-انشغال وسائل الإعلام بخدمة هذه الموضة، حيث إنها الوسيلة الأولى لنشر خطوط الموضة وتعريف الناس بها، سواء أكانت وسائل إعلام مرئية أم مسموعة، أم في صورة كتب ومجلات خليعة، فوسائل الإعلام تسعى وراء المكاسب المادية فلا تراعي القيم الخلقية في سبيل مكاسبها. وبدلًا من أن يكون الإعلام أداة وعي يصبح أداة لصرف الناس عن رعاية شئون الأمة الإسلامية والاهتمام بالمصالح الشريعة.
-انتشار العديد من الأمراض وبخاصة الجلدية بين النساء؛ نتيجة استخدام بعض أنواع الكِرِيم والشامبو ووسائل التجميل الأخرى، وانتشار العديد من الأمراض النفسية وخاصة بين النساء، كالحسد والحقد والإحباط حيث إن بعض النساء لا يجدن ما يسايرن به الموضة.