فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 272

فالرؤية الإسلامية لزينة المرأة خارج بيتها رؤية واضحة، فهي تحرم أن تبدو المرأة خارج بيتها بوصفها أنثى، تتزين بما تراه جاذبًا لأنظار من حولها؛ لأن ذلك يحيلها إلى سلعة للفتنة وبضاعة للهو والعبث، ويفقدها أهم ما تعتز به من الدين والخلق والعقل، بل والإنسانية.

الاختلاط

الاختلاط باب من أبواب الشر، يبدأ بالنظرات، ثم الابتسامات والسلامات والكلمات، وينتهي باللقاءات، ثم المصائب والفضائح والنكبات، والاختلاط حبل من حبائل الشيطان يزين به47 للناس الشر، ويلبس عليهم بأنه شيء صغير حقير، فيندفع أصحاب الهوى إليه غافلين عن شرره، ومعظم النار من مستصغر الشرر. وقد حذرنا الله -تعالى- فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} [النور: 21] .

معنى الاختلاط:

الاختلاط الفاسد هو اجتماع النساء والرجال الذين ليسوا بمحارم لهن في مكان واحد دون التزام للضوابط الشرعية، من غض البصر وقول المعروف وعدم الخضوع بالقول وتجنب إبداء زينة المرأة وغير ذلك من الآداب الشرعية وهذا الاختلاط الفاسد يمكنهم فيه الاتصال بالنظر أو الإشارة، أو بالكلام، أو بالملامسة، مما يوقع في الريبة والفساد.

الاختلاط عادة جاهلية:

والاختلاط بهذا المعنى الذميم عادة جاهلية قديمة، جاء الإسلام فوضع له الحدود والضوابط، وظل المسلمون محافظين على حدود الحشمة وآداب العفة، وصيانة الحرمات والأعراض، حتى غزت أوربا بلاد المسلمين فأشاعوا فكرة الاختلاط الفاسد من جديد. وقد أرادوا أن يمحوا الروح الإسلامية السائدة في المجتمع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت