فهرس الكتاب
وقد اتخذ أعداء الأمة من بعض المثقفين الذين سافروا إلى أوربا، وحصَّلوا العلم هناك ناصرًا لمآربهم ومعينًا لتحقيق أهدافهم، حيث نادوا بالاختلاط الذميم وادعوا أنه ضرورة نفسية واجتماعية، وحجتهم في ذلك أنه يمنع العقد، والشعور بالخجل تجاه الجنس الآخر، وأن منعه حرمان خطير، فهو يؤدي إلى الإشباع العاطفي، ويعلم الذوق، وفن التعامل الراقي!!
ومن ثم ذم هؤلاء وأتباعهم التحجب، واستقرار المرأة في بيتها، وقد ظهر هذا في تعليمات مدارس التبشير التي أنشئت خصيصًا لهذه الغاية، والتي تستند في إعادة تشكيل المرأة المسلمة على النمط الغربي الذي تتلاشى فيه كلمة الحرام والحياء والفضيلة، ومن ثم الدين والعقيدة والأخلاق.
وعمدوا إلى القرآن والسنة، يحاولون لي أعناق النصوص حتى تتمشى مع أهوائهم حتى يخدعوا عوام الناس، فضلوا وأضلوا، وهكذا نمت بذرة السفور والاختلاط المحرم في المجتمع المسلم، وأصبح مجتمعًا ممسوخًا يمثل نسخة باهتة من المجتمع الغربي {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} [النساء: 143] .
آثار الاختلاط:
والاختلاط الفاسد شرٌّ كله، فهو يبدد طاقات الشباب، ويقتل ملكاتهم، ويصيبهم باليأس والإحباط، بالإضافة إلى التفكك والضياع وانتشار الجرائم والفساد وسقوط المجتمع فريسة للرذيلة والانهيار، وهذه كلها أمور من الطبيعي أن تحدث في مجتمع عمد إلى الاختلاط فاتخذه سبيلًا! فهل رأيت إنسانًا قفز في البحر ثم خرج منه دون أن يبتل؟! وهل يلقي أحدنا بنفسه في النار دون أن يحترق؟!
العلاج الأمثل:
وفي العودة إلى الإسلام ومبادئه السامية العلاج الأمثل لهذه الأخطار، حيث يوضح الإسلام أن خير حجاب للمرأة بيتها، ولم يبح الاختلاط بدون ضوابط.