فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 272

والصلاة والسلام على خير خلق الله إمام المتقين, وقائد الغر المحجلين الذي كان يقول في دعائه: (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى وفي رواية ثانية: وَالْعِفَّةَ ) ) [أخرجه الإمام مسلم برقم: 2721] , والذي كان يسأل ربه أن يزكي نفسه فكان يقول: (( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَنَفَسٍ لَا تَشْبَعُ وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا قَالَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَاهُنَّ وَنَحْنُ نُعَلِّمُكُمُوهُنَّ ) ) [أخرجه الإمام أحمد برقم: 18821] .

ثم أما بعد

أولًا ــ تعريف العفة والعفاف:

قال في النهاية في غريب الحديث مادة: عفف ،و فيه «مَن يَسْتعْفِف يُعفّه الله» الاسْتِعْفافُ: طلبُ العَفَاف والتعَفُّف، وهو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس: أي مَن طَلَب العِفَّة وتكلَّفها أعْطاه الله إيَّاها. وقيل الاسْتِعْفافُ: الصَّبْر والنَّزاهَةُ عن الشيء، يقال: عَفَّ يَعِفُّ عِفَّةً فهو عَفِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت