فهرس الكتاب
وفي لسان العرب مادة عفف: العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عن المحارِم والأَطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً و عَفًّا و عَفافًا و عَفافة، فهو عَفِيفٌ و عَفٌّ، أَي كَفَّ و تعَفَّفَ و اسْتَعْفَفَ و أَعفَّه الله. وفي التنزيل: {و لْيَسْتَعْفِف الذين لا يَجِدون نكاحًا} ؛ فسَّره ثعلب فقال: ليَضْبِطْ نفسه بمثل الصوم فإِنه وِجاء. وفي الحديث: (( من يَسْتَعْفِفْ يُعِفّه الله ) ).
الاسْتِعْفاف: طلَبُ العَفافِ وهو الكَفُّ عن الحرام والسؤال من الناس، أَي من طلب العِفّة وتكلَّفها أَعطاه الله إِياها، وقيل: الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَسأَلك العِفّة والغِنى، والحديث الآخر: فإِنهم ما علمت أَعِفّة صُبُر؛ جمع عَفِيف. ورجل عَفٌّ و عَفِيف، والأُنثى بالهاء، وجمع العَفِيف أَعِفّة و أَعِفّاء، ولم يُكَسِّروا العَفَّ .
وقيل: العَفِيفة من النساء السيدة الخَيْرةُ. وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، ونسوة عَفائف، ورجل عَفِيف و عَفٌّ عن المسأَلة والحِرْصِ، والجمع كالجمع؛ قال ووصف قومًا: أَعِفَّة الفَقْرِ أَي إِذا افتقروا لم يغْشَوُا المسأَلة القبيحة. وقد عَفَّ يَعِفّ عِفَّة و استعَفَّ أَي عَفَّ. وفي التنزيل: {ومن كان غنيًّا فليَستَعْفِفْ} ؛ وكذلك تَعَفَّفَ، و تَعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة ، ومنه الحديث (( اللهم إني أسأَلُكَ العِفَّة والغِنَى ) )، والحديث الآخر «فإنَّهم ـ ما علمت ـ أعفَّةٌ صُبُر» جمع عَفيفٍ. وقد تكرر في الحديث .
ومن خلال التعريف اللغوي نخلص إلى تعريف العفيف وهو: (( التقي الذي إذا خلا بالحسناء خاف الله عز وجل وحصن فرجه ) )وهذا التعريف هو لابن عباس رضي الله عنه ، وقد نظر إلى سلفنا الصالح الذين كانوا حقيقة مطبقين لهذا التعريف .