فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 272

وسبب هذه الانحراف هو الجهل والتقليد الأعمى لأزياء السافرات الساقطات فأصبح من المعتاد أن يرى المسلم المرأة المسلمة متبذلة، عارضة مفاتنها، خارجة في زينتها، كاشفة عن وجهها ونحرها وذراعها وساقها ولا تجد أي غضاضة في ذلك بل تجد من الضروري وضع الأصباغ والمساحيق والتطيب بالطيب واختيار الملابس المغرية وللمجلات مجال واسع في تشجيع هذه السخافات والتغرير بالمرأة للوصول إلى المستوى المتدني الرخيص .

أولًا ــ معنى التبرج:

1 ــ في اللغة:

وقد أورد ابن منظور معاني التبرج لغة فقال في لسان العرب ( ج2 ص 212 ) :

التبرج إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال و تبرجت المرأة أظهرت وجهها وإذا أبدت المرأة محاسن جيدها ووجهها قيل تبرجت وترى مع ذلك في عينيها حسن نظر كقول ابن عرس في الجنيد بن عبد الرحمن يهجوه يبغض من عينيك تبريجها وصورة في جسد فاسد .

وقيل: هو إبداء المرأة زينتها وإظهار وجهها ومحاسن جسدها للرجال تستدعي به شهوتهم.

وقيل التبرج: التكشف والظهور للعيون ومنه بروج مشيده وبروج السماء والأسوار أي لا حائل دونها يسترها.

وفي قرى الضيف:ج 4 ص 348: ( من تبرج بره تأرج ذكره ) . أي ظهرت محاسنه .

2 ــ في الشرع:

هو كل زينة أو تجمل تقصد المرأة بإظهاره أن تحلو في أعين الأجانب حتى القناع الذي تستتر به المرأة إن كان من الألوان البراقة والشكل الجذاب لكي تلذ به أعين الناظرين فهو من مظاهر تبرج الجاهلية الأولى.

ففي هذه الآية (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) )ينهى الله عز وجل المؤمنات عن التبرج بعد أن أمرهن بالقرار في البيوت، ولكن إن خرجن لحاجة فلا يجوز لهن أن يتبرجن أو يبدين شيئا من زينتهن أو أي شيء من محاسنهن للرجال الأجانب وذكر الله عز وجل النهي عن تبرج الجاهلية الأولى، فما هو تبرج الجاهلية الأولى؟

قال مجاهد: كانت المرأة تخرج بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت