فهرس الكتاب
إنها تكون كذلك عندما يعمل بها الناس وإن كانت مخالفة للشريعة الإسلامية، ومن أمثلة ذلك في واقعنا المعاصر:
1 -عدم النظر للمخطوبة.
2 -حصر زواج بنت العم بابن عمها.
3 -غلاء المهور.
4 -عدم تزويج البنت الصغيرة قبل الكبيرة.
5 -حرمان المرأة من الإرث.
وغير ذلك من العادات التي تخالف الإسلام ومازالت موجودة إلى اليوم، وإننا لا نريد أن نستدل من الشريعة بما يخالف كل عادة مما ذكرنا، ولكننا أحببنا أن نذكرها على سبيل المثال لا الحصر، حتى نعرف المعاناة التي عاناها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندا أراد كسر عادة وتغييرها، فالأمر ليس بسهل ويحتاج إلى وقت وصبر، وقد ذكر د. مصطفى السباعي قوة العادة فقال: «كم عظيم هزم الجيوش، وهزمته عادة سيئة» .
وقال كذلك: «أقسى أنواع الاستعمار: استعمار العادة للإنسان» .
واحببت أن انقل لكم قصة ثلاث هنديات لنتعرف على مأساتهن بسبب العادات الاجتماعية والتي تخالف الدين.
أقدم ثلاث أخوات هنديات على الانتحار بتناول مبيد للحشرات، وقال ناطق باسم الشرطة في بومباي: إن والد المنتحرات أعلن أنه لم يتمكن من العثور على زوج لابنته الكبرى، ورفض السماح لابنتيه الأخريين بالزواج طالما لم تتزوج الأولى»
وأسماء الأخوات الثلاثة: فيجا ياناتي (30 سنة) وشاكونتالا (25 سنة) ويامونا سوفارنا (20 سنة) ، فهذه قصة من آلاف القصص والتي ذهبت ضحيتها فتيات بسبب (دكتاتورية الأعراف) ، وأنا أعرف قصصًا كثيرة لفتيات وشباب مظلومين بالعادات التي تخالف الإسلام، ولعل من أبرزها عدم زواج الأصيل من غير الأصيل، وهي القصة التي ركز عليها حبيبنا محمد صلوات ربى عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين .
ولهذا قال معروف الرصافي:
كل ابن آدم مقهور بعادات لهن ينقاد في كل الإرادات
عوائد عمت الدنيا مصائبها وإنما أنا في تلك المعيبات
إن العوائد كالأغلال تجمعنا على قلوب لنا منهن اشتات