فهرس الكتاب
فلما انتهت عدة زينب قال النبي لزيد اذهب إلى زينب واذكرني عندها، وكان زواج النبي منها من غير ولي ولا شاهد لأن الله تعالى هو الذي زوجها منه، وكانت زينب تفخر على أمهات المؤمنين: «زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات» .
قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرًا زوجنا كها} (الاحزاب/37)
ويذكر أنه لما تزوجها النبي تكلم المنافقون فقالوا: حرّم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى: {ما كان محمدًا أبا أحد من رجالكم} .
وقال: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} .. فدعي يومئذ زيد بن حارثة.
-الخلاصة:
لعلك لاحظت أيها القارئ العزيز معي كيف هي المعاناة في تغيير أعراف المجتمعات، ونحن نقرأ هذه القصة في دقائق بينما هي في الواقع أيام وأشهر كلها معاناة:
1 -معاناة النبي في إقناع زينب بالزواج من زيد.
2 -معاناة زيد مع زينب في البيت.
3 -معاناة أهل زينب عندما تزوجت.
4 -معاناة الجميع في مواجهة ضغط المجتمع.
5 -معاناة الطلاق وفشل الزواج.
6 -معاناة النبي في التطليق بين الطرفين.
7 -معاناة النبي في الزواج من زوجة متبناه.
8 -معاناة النبي في إلغاء نظام التبني ومواجهة العرب بذلك.
9 -وغيرها من المعاناة.
وكل ذلك من أجل التغيير..
ومع هذا فقد كافأ الله تعالى زينب على صبرها بتزويجها من النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وأي شرف أعظم من هذا الزواج، الذي كان متفردًا في إجراءاته وطريقته، ولهذا كانت تفاخر النساء بثلاث:
1 -بأن جدها وجد النبي واحد.
2 -وأن الله أنحكها للنبي.
3 -وأن السفير كان جبريل.
-دكتاتورية الأعراف والهنديات الثلاث
من الخطأ أن نلغي العادات والتقاليد للشعوب، ولكن الصواب أن نحاول تغيير العادات والتقاليد التي تخالف منهج الإسلام، أما وجود العادات والتقاليد في حياة الإنسان فهي رمز لهويته، والعادات كذلك مفيدة في الحفاظ على مرجعية الإنسان وثقافته ولكن متى تكون العادة دكتاتورية؟