فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 272

وبعدما نزلت الآية قالت زينب وأخوها: رضينا يا رسول الله، وساق زيد إلى بني جحش عشرة دنانير وستين درهمًا، ودرعًا وخمارًا وملحفة وأزرادًا وخمسين مدًا من الطعام وعشرة أمداد من التمر، أعطاه ذلك كله الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

-عدم الوفاق بينهما

لم يكن زيد جميل الصورة فلم ينشرح له قلب زينب، وبدأت تتعالى عليه في النسب والحرية، وشعر منها بأنها زهدت فيه وهو قد تربى على الكرامة والأنفة في كنف الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فآلمه ما تفعل به واشتكى إلى رسول الله أكثر من مرة بأن زينب تتعاظم عليه بشرفها، وأن فيها كِبْرًا وتؤذيه بلسانها وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم دائمًا يردد عليه: «أمسك عليك زوجك» . (الاحزاب/37)

ويأتيه مرة أخرى ليشتكي منها ويطلب الطلاق والتفريق والنبي يردد عليه: «أمسك عليك زوجك» .

وكان النبي يريد من ذلك كسر العادة عند العرب، وأن يبقى زيد مع زينب ثم يطلقهما فيتزوج النبي زينب وبذلك تنكسر عادة أخرى بأنه تزوج زوجة ابنه فيلغي نظام التبني ومع هذا كان يخشى الناس.

ثم سمح له بالطلاق وأنزل الله تعالى: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولًا} (الاحزاب/37)

-زواج النبي من زينب

وجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في نفسه حرجًا من الزواج منها، فأنزل الله تعالى قوله: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له، سنة الله في الذين خلوا من قبل، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله، وكفى بالله حسيبًا} . (الأحزاب/ 38 - 39)

ثم إن الله تعالى زوَّجها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من السماء، قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها} (الأحزاب/37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت