فهرس الكتاب
قال فى (( تهذيب الكمال ) ) (13/348/2953) : (( طارق بن عمرو الأموي المكي قاضي مكة ، ويقال: قاضي المدينة ، مولى عثمان بن عفان . سمع من جابر بن عبد الله حديث العمرى للوارث . روى عنه: حميد بن قيس الأعرج ، وحكى عنه سليمان بن يسار وغيره . قال أبو زرعة: ثقة . وقال محمد بن سعد عن الواقدي: وفيها ـ يعني سنة ثلاث وسبعين ـ ولى عبد الملك بن مروان طارق بن عمرو مولى عثمان المدينة ، فوليها خمسة أشهر. وقال خليفة بن خياط: في آخر سنة اثنتين وسبعين غلب عليها ـ يعني المدينة ـ طارق بن عمرو مولى عثمان ، ودعا إلى بيعة عبد الملك حين قتل مصعب بن الزبير ، فأخرج عنها طلحة بن عبد الله بن عوف وكان واليا لابن الزبير ، ثم عزله في آخر سنة ثلاث وسبعين ، وولى الحجاج بن يوسف . روى له مسلم وأبو داود ) ).
وزاد الحافظ ابن حجر (( تهذيب التهذيب ) ) (5/6/9) : (( عاب ابن عساكر على ابن أبي حاتم ما ذكره في ترجمة طارق بن عمرو ، فقال: وهم ابن أبي حاتم من وجوه:
( أحدها ) قوله قاضي مكة ، وإنما كان ذلك بالمدينة .
( الثاني ) في قوله روى عن جابر ، وإنما قضى بقوله .
( الثالث ) قوله روى عنه سليمان ، وإنما حكى فعله ـ يعني أن سليمان بن يسار روى الحديث عن جابر بلا واسطة .
قلت: ويؤيد ذلك ويزيده إيضاحا ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها ، ثم توفي وترك ولدا ، وتوفيت بعده ، وتركت ولدين آخرين ، فقال ولدا المعمرة: رجع الحائط إلينا ، وقال ولد المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته ، فاختصموا إلى طارقٍ مولى عثمان ، فدخل جابر ، فشهد على رسول الله بالعمري لصاحبها ، فقضى بذلك طارق ، ثم كتب إلى عبد الملك ، فأخبره بذلك وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك: صدق جابر ، فأمضي ذلك .