الصفحة 147 من 230

قلت: هذا إسناد رجاله ثقات كلهم ؛ غير على بن شماخ السلمى ، وقد ذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/163/4380) ، وذكره ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (6/190/1044) ، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا .

وقال ابن حجر فى (( التقريب ) ) (1/402/4746) : (( مقبول من الثالثة ) )، يعنى من أوساط التابعين أمثال: الحسن البصرى ، وابن سيرين ، وأبى الشعثاء جابر بن زيد ، وسليمان بن يسار ، ومجاهد بن جبر ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأضرابهم .

وبناءً على قاعدة الحافظ الذهبى (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ؛ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ ) )؛ فهو ثقة محتج به ، على أن أرجح المذاهب في التابعى المجهول الذى لم يذكر أحد من أهل الجرح والتعديل فيه جرحًا ولا تعديلا قبول روايته والاحتجاج بها .

ومن نوافل الإفادة ، الإعلام بأن الحافظ أطلق هذا القول (( مقبول من الثالثة ) )على جماعة ممن احتجا بهم فى (( الصحيحين ) )، وتمام عدتهم فى (( تقريبه ) ): ثلاثون نفسًا .

ونزيدك إيضاحًا وتبصيرًا ، لنصرفك عن تعاطى الأراء الخاطئة في تأويل مقال ابن حجر ، فنذكر نماذجَ خمسةً للدلالة على ما قصدناه:

[ أولها ] ما أخرجه البخارى فى (( كتاب الطلاق ) )قال:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الأَرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ: كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فَقَالَتْ: أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت