فهرس الكتاب
الثانية ) الاختلاف في وصله . فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولًا ، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ ، وخالفه جرير فقال (( عن أبى حيان التيمى عن أبيه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: فذكره ) )أخرجه هكذا الدارقطنى من طريق لوين محمد بن سليمان ، ثم قال: (( لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده ) ).
قلت: وأبو همام فيه ضعفٌ ، ولعل مخالفه جرير ، وهو ابن عبد الحميد الضبى خير منه ، فقد ترجمه الحافظ: (( ثقة صحيح الكتاب ، وقيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه ) ). وجملة القول أن الحديث ضعيف ، للاختلاف في وصله وإرساله ، ولجهالة راويه )) اهـ .
وأقول: لم يصنع الشيخ الألبانى بعد ذكره لمصادر تخريج الحديث شيئًا ، سوى صياغة ما استفاده من كلام ابن القطان فى (( كتاب الوهم والإيهام ) )، بعبارة فيها شئٌ من اللف والنشر، مع إقراره له على تضعيف الحديث !! . ونص عبارة ابن القطان: (( وهو حديث يرويه أبو حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة . وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان أحد الثقات ، ولكن أبوه لا يُعرف حاله ، ولا يُعرف من روى عنه غير ابنه . ويرويه عن أبى حيان: أبو همام بن الزبرقان . وحكى الدارقطنى عن لُوين أنه قال: لم يسنده غير أبى همام ، ثم ساقه من رواية أبى ميسرة النهاوندى ثنا جرير عن أبى حيان عن أبيه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرسل ) )اهـ كما فى (( نصب الراية ) )للحافظ الزيلعى .