فهرس الكتاب
وفى هذا البيان بذكر بعض صحاح أحاديث الطائفى ، تنبيه على أن قول ابن عدى عنه (( له عن مشايخه أفراد وغرائب ) )؛ لا ينبغى أن يحمل على كل مشايخه ، وإلا فالذى أكاد أجزم به أن أحاديثه خاصةً عن ابن خثيمٍ كلها محفوظة قد توبع عليها ، كما بيَّنا هاهنا .
وأما أحاديثه عن غيره ، فمنها غرائب وأفراد ، وأكثر ما يقع الاختلاف في أحاديثه عن عبيد الله بن عمر ، وسيأتى بيان بعضها .
وأما حديثه عن إسماعيل بن كثير أبى هاشم المكى ، فقد روى منه أصحاب (( السنن الأربعة ) )، والصحاح: ابن خزيمة ، وابن حبان حديثًا صحيحًا لا مرية في صحته .
قال الترمذى (887) : حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق وأبو عمار الحسين بن حريث قالا حدثنا يحيى بن سليم حدثني إسمعيل بن كثير سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ، قَالَ: (( أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) ).
قال أَبو عِيسَى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ).
وأخرجه كذلك الشافعى (( المسند ) ) (ص15) ، وابن أبى شيبة (1/18/84) ، وأبو داود (2019،123) ، والنسائى (( المجتبى ) ) (1/66) و (( الكبرى ) ) (1/89/117) ، وابن ماجه (442،401) ، وابن الجارود (80) ، وابن خزيمة (168،150) ، وابن حبان (4510،1087،1054) ، والحاكم (4/123) ، والبيهقى (1/76 و7/303) من طرق عن يحيى بن سليم عن أبى هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن لقيط بن صبرة به ، وفى رواية أكثرهم ذكر وفادة لقيط بن صبرة على النبى صلَّى الله عليه وسلَّم وضيافته له .
وأما أحاديثه عن إسماعيل بن أمية ، فأكثرها مستقيمة متقاربة وفى بعضها نكارة . ومما أنكروه منها: