فهرس الكتاب
قال النسائى (( المجتبى ) ) (1/66) : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ ح وَأَنْبَأَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ؟ ، قَالَ: (( أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) ).
وذكره ابن حبان فى (( كتاب الثقات ) ) (7/615/11731) وقال: (( يخطئ ) )
قلت: وهذا محمول على الخطأ في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصةً ، فقد خرَّج له فى (( صحيحه ) )عن: إسماعيل بن أمية ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وإسماعيل بن كثير .
والخلاصة ، فهؤلاء أربعة من أئمة التعديل والتزكية: أحمد ، والساجى ، والنسائى ، وابن حبان استنكروا فقط روايته عن عبيد الله بن عمر ، ولا يشك المدقق الحصيف أن أعرفهم بحاله هو أحمد بن حنبل ، ولا يذهبن عنك قوله في رواية ابنه عبد الله عنه الآنفة الذكر: (( وقفت على يحيى بن سليم وهو يحدث عن عبيد الله أحاديث مناكير ، فتركته ولم أحمل عنه إلا حديثا ) ). وربما انضاف إلى أربعتهم: يعقوب بن سفيان الفسوى ، فقد قال عنه: (( سني رجل صالح وكتابه لا بأس به ، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن ، وإذا حدث حفظا فيُعرف ويُنكر ) )، لما علم أن الذى أطبقوا على إنكاره إنما هو حديث عبيد الله بن عمر .
ولهذا قال الحافظ ابن حجر (( الفتح ) ) (4/418) : (( والتحقيق أن الكلام فيه ـ يعنى ابن سليم ـ إنما وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة ) ).
قلت: وهذا الذى اختاره الحافظ غاية في الإنصاف والإحاطة بحال يحيى بن سليم الطائفى .